صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩٤ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
حاصل في القضاء أيضا، و حاصل مع فرض النصب أيضا.
و ثالثا: أنّ التخاصم الدائميّ أو الغالبيّ أو الأحيانيّ ليس إلّا مفسدة، و تقدّمها على مفسدة ترك الجمعة غير معلوم.
و رابعا: مع فرض كونها أعظم، لكن ليس هذا إلّا بسوء اختيار المكلّفين فلا يدور أمر الشّارع بين الملاكين، إذ لو أطاعوه لأدركوهما جميعا.
و خامسا: على فرض التسليم، لا يقتضي ذلك إلقاء الوجوب، بل يمكن أن يكشف عن وجوب النّصب على المرجع العامّ أو السّلطان الشيعيّ، كعصر الصّفويّة، حتّى يرتفع التخاصم.
و سادسا: ليس الاحتياج إلى الإمام ٧ لرفع التخاصم، بل ربما كان التخاصم في عصره أزيد،- كما في عصر النّبيّ و الوصيّ ٨- و إنّما الاحتياج إليه لإعلاء الحقّ و إمحاء الباطل مهما أمكن- و لو كان ذلك بالتخاصم في الجهات المختلفة- من بيان الأحكام و الموعظة الحسنة و القضاء و الجهاد و إجراء الحدود و غيره.
و سابعا: لا يخشى من إنكار ما ذكر بل و لا إنكار ما ذكرناه الشكّ في وجوده ٧ مع وجود آلاف من الدلائل النقليّة من الكتاب و السنّة على وجوده ٧ كما هو واضح بحمده تعالى.
و أمّا الثّالث [١] فمنقوض بالولاية الّتي هي أساس المجتمع الإسلاميّ فإنّ وصول النّفوس المستعدّة للكمال إلى كمالاتهم الّذي يكون موردا لغرض الأنبياء :- و لذلك بعثوا- متوقّف على الحكومة الصحيحة الحقّة الإلهيّة، و لعلّه لذلك ورد في الحديث أنّه: «لم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية» [٢].
[١] المتقدّم في ص ٧٨.
[٢] الأصول من الكافي ج ٢ كتاب الإيمان و الكفر باب دعائم الإسلام ص ١٨ ح ١.