صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٠ - مسألة ٦ لو لم يحضر الخطبة في أوّل الصّلاة و أدرك مع الإمام ركعة
و لو كبّر و ركع ثمّ شكّ: هل كان الإمام راكعا أو رافعا لم يكن له جمعة و صلّى الظّهر «شرائع الإسلام» (١)
مانعيّة الخلل الموجود في الرّكعة الثّانية من حيث فقدها للجماعة إذا كانت الرّكعة الأولى واجدة للشّرط المذكور.
و الحاصل: أنّه لا فرق بين الوقت و سائر الشّرائط و الأجزاء من حيث عدم كونه في مقام التّوسعة بالنّسبة إليها.
و قد يقال- بناء على المشهور-: إنّه لا دليل على تضيّق آخر الوقت بالنّسبة إلى المأموم المسبوق، لأنّ عمدة الدّليل هي السّيرة، فلا بأس بكون بعض صلاته بعد صيرورة ظلّ الشّاخص مثله، من جهة كونه واقعا في الوقت بالنّسبة إليه.
و فيه: أنّ ما استدلّوا به من الأدلّة اللّفظيّة مطلق من حيث الإمام و المأموم، و عدم دلالته على المطلوب ليس إلّا كعدم دلالة السّيرة على مطلوبهم.
و أمّا وجه التفصيل فلعموم «من أدرك ركعة من الوقت»، و قد تقدّم عدم شموله للمقام.
فالحكم بعدم صحّتها مطلقا قويّ، بحسب الظّاهر. و اللّه العالم.
الظّاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في البناء على صحّتها جمعة و جماعة في الفرض المذكور في المتن، الّذي يكون الشّكّ فيه بعد الدّخول في الصّلاة بقصد عقد الجماعة و الجمعة، إذا احتمل كونه متذكّرا حين الاقتداء و مراقبا لدرك شرط صحّة الاقتداء، خصوصا إذا كان الشّكّ المذكور بعد الفراغ عن الصّلاة، فإنّ الحكم فيه واضح.
و أمّا في صورة كون الشّكّ في حال الرّكوع- كما هو الظّاهر من العبارة- فللفراغ عن عقد الاقتداء و إحداثه، فهو كمن شكّ في نهار رمضان: هل دخل في أوّل الفجر في الصّوم الصّحيح أم لا؟ أو شكّ في حال رؤية نفسه مقتديا و ناويا له: هل نوى الاقتداء حين التكبيرة أم لا