صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٩ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
فما في الجواهر من صراحة كلامه في نفي الوجوب العينيّ [١] غير واضح. و كذا قوله: «فمن الغريب دعوى بعض المتفقّهة أنّ الشيخ ممّن يقول بوجوبها عينا، مدّعيا عليه الإجماع» [٢]. إذ لا غرابة في ذلك على ما بيّنّاه.
نعم، الظاهر أنّ معقد إجماعه المدّعي ليس إلّا ما عقد المسألة له و هو اشتراطها بالإمام أو المأذون، لا ثبوت الإذن للعموم. و ربّما يؤيّد ذلك بما رواه في التهذيب في مقام الاستدلال لمقنعة شيخه المفيد- (قدّس سرّه)- الظاهر كلامه في الوجوب التّعيينيّ كما ربما سيجيء إن شاء اللّه تعالى.
٢- و عن المفيد في مقنعته: «و اعلم أنّ الرّواية جائت عن الصّادقين ٨: أنّ اللّه جلّ جلاله فرض على عباده من الجمعة إلى الجمعة، خمسا و ثلاثين صلاة، لم يفرض فيها الاجتماع إلّا في صلاة الجمعة خاصّة، فقال جلّ من قائل: يا أيّها الّذين آمنوا إذا نودي للصّلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللّه و ذروا البيع. ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون [٣]. ففرضها- وفّقك اللّه- الاجتماع على ما قدّمناه إلّا أنّه بشريطة حضور إمام مأمون على صفات يتقدّم الجماعة.» [٤].
و عن كتاب الإشراف له أيضا، في مقام بيان شرائط الجمعة:
«و وجود أربعة نفر بما تقدّم ذكره من هذه الصّفات و وجود خامس يؤمّهم، له صفات يختصّ بها على الإيجاب ١- ظاهر الإيمان ٢- و الطّهارة في المولد من السّفاح ٣- و السّلامة من ثلاثة أدواء: البرص و الجذام و المعرّة بالحدود المشينة لمن أقيمت عليه في الإسلام ٤- و المعرفة بفقه الصّلاة ٥- و الإفصاح بالخطبة
[١] الجواهر ج ١١ ص ١٥٢.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ١٥٢.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٦ ح ٩ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] الحدائق ج ٩ ص ٣٧٨.