صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٤٥ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
و عدم وجوب الإصغاء إليه (١) و انتقاء تحريم الكلام (٢)
كما عن الشيخ (قدّس سرّه) و المحقّق في المعتبر، حكاه في جامع المقاصد لكن نسب إلى الأكثر وجوبه [١].
و الظّاهر هو الأوّل، لعدم الدّليل على ذلك- و لو قلنا بحرمة التكلّم- إذ لا تلازم بينهما كما هو واضح و الاستدلال عليه بأنّ الغرض من الخطبة لا يحصل إلّا بالإصغاء فيكون واجبا، مردود بإمكان كون الغرض حصول السّماع قهرا لغير واحد من الحاضرين. و هو حاصل نوعا من غير استلزام ذلك لإيجاب الإصغاء.
و ما تقدّم آنفا من خبر الدّعائم- المشتمل على البعث إلى الإصغاء- ضعيف السّند و لم أر أحدا من الأصحاب أتّكل في القول بالوجوب إليه، مضافا إلى أنّ قوله بعد ذلك «فهم في الصّلاة» قرينة على عدم الوجوب، إذ الظّاهر أنّهم لا يوجبون الإصغاء على المأموم في صلاة الجماعة إذا كانت الصّلاة جهريّة كما هو المستفاد من العروة و تعليقاتها.
نقله في الحدائق عن الشّيخ في المبسوط و موضع من الخلاف، و المحقّق، و الفاضل الخراسانيّ في الذخيرة، و نسب- (قدّس سرّه)- القول بالتّحريم إلى المشهور [٢] و قال في آخر كلامه: «و لا فرق في تحريم الكلام بين الإمام و المأموم، و ربّما فرّق بينهما و خصّ التحريم بغير الإمام، لتكلّم النّبيّ ٦ حال الخطبة. ثمّ ردّه بأنّ ذلك إنّما هو من طريق العامّة و ليس في أخبارنا». انتهى ملخّصا [٣].
أقول: ما يستدلّ على تحريم الكلام في أثناء الخطبة في الجملة، أمور:
الأوّل: ما تقدّم آنفا من مرسل الفقيه المحكوم بحجّيّته، خصوصا إذا كان
[١] جامع المقاصد ج ١ ص ١٤٧ «صلاة الجمعة».
[٢] الحدائق ج ١٠ ص ٩٦.
[٣] الحدائق ج ١٠ ص ١٠١.