صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٨٦ - مسألة ١ لا تنعقد الجمعة بالمرأة
..........
للحدوث و البقاء، و مع الشّكّ يستصحب الوجوب، كما أنّ الأمر كذلك بالنّسبة إلى البعض الموجودين في محلّ إقامة الجمعة إذا تركوها عمدا، حتّى قام الإمام من الرّكعة الثانية، فإنّه يجب عليهم الإتمام جمعة على الظّاهر إذا كانوا واجدين لشرائط الصّحّة التي منها الخمسة، كما هو المفروض.
الفرع الثّالث: لو انفضّ بعض الخمسة في أثناء الصّلاة ثمّ عادوا بأشخاصهم، من دون تخلّل فصل موجب لوقوع بعض أفعال صلاة المتلبّسين، فاقدا لشرط العدد الدّخيل في الصحّة، فالظّاهر صحّة صلاتهم لكونهم محرزين للشّرط في جميع أفعال الصّلاة و أقوالها. و اشتراط الأكوان المتخلّلة بين الأفعال بالشّرط المذكور غير معلوم، فإنّ المتيقّن كون الخمسة شرطا و لا يكون النّقصان قاطعا كالحدث و الاستدبار و التكلّم.
الفرع الرّابع: الفرض الثّالث مع تبديل البعض المنفضّ بآخرين. و الظّاهر أنّ الحكم كما ذكر في الثّالث لإطلاق الدّليل.
الفرع الخامس: لو انفضّ العدد في الأثناء، و لم يعد إلى ما كان، و قلنا ببطلان صلاة المتلبّسين جمعة، فمقتضى ما تقدّم [١]- من جواز العدول إلى أربع ركعات، من جهة أنّ صلاة الجمعة هي صلاة الظّهر في يوم الجمعة مع وجود شرائطه فالعدول ليس إلّا من فرد من الظّهر إلى فرد آخر منه كالعدول من القصر إلى الإتمام أو بالعكس، و لا دليل على اشتراط قصد خصوص أربع ركعات- هو جواز العدول في المقام أيضا.
و العجب من صاحب الجواهر (قدّس اللّه سرّه) حيث قال- في مبحث موت الإمام في الأثناء و عدم من يصلح للإمامة-: «إنّ في العدول إلى الظّهر وجهان- و قال في وجه الصحّة-: إنّه يحتمل الفرديّة و إنّ المنويّ صلاة الظّهر، فهو أشبه شيء بالقصر و الإتمام» [٢] و قال في مسألة الانفضاض ما نصّه: «ثمّ إنّ الظّاهر
[١] في ص ١٥٧.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ١٩٤.