صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٢ - مسألة ٦ لو لم يحضر الخطبة في أوّل الصّلاة و أدرك مع الإمام ركعة
صلّى جمعة «شرائع الإسلام» (١)
ركوعها بأن دخل في الصّلاة قبل تكبير الإمام لركوعه» [١].
لكن مقتضى إطلاق صحيح [٢] الحلبيّ و حسنه [٣] و غيرهما عدم اعتبار ذلك، بل اللازم على هذا القول إدراك الإمام قبل أن يركع، و لو كان بعد التكبيرة للرّكوع. و أمّا صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: «إذا أدركت التكبيرة قبل ان يركع الإمام فقد أدركت الصلاة» [٤] فلا يدلّ على لزوم إدراك التكبيرة. و ذلك لعدم اعتبار ذلك في الجماعة قطعا كما يشهد به ما يجيء إن شاء اللّه، و لأن المنساق منه: أنّ الملاك هو «قبل أن يركع» و التكبيرة مشيرة إلى ذلك، خصوصا مع استحباب تكبيرة الرّكوع، و ربما لا يقولها الإمام أصلا، فلا إشكال ظاهرا من تلك الجهة.
بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه، كما في الجواهر [٥]. و يدلّ عليه:
١- صحيح فضل بن عبد الملك المرويّ في الوسائل عن الصّدوق و الشّيخ، بطرق مختلفة، فعن الفقيه، عن أبى عبد اللّه ٧، قال: «إذا أدرك الرّجل ركعة فقد أدرك الجمعة، و إن فاتته فليصلّ أربعا» [٦]. و عن الشيخ عنه و عن أبى بصير جميعا عنه ٧، قال: «إذا أدرك الرّجل ركعة فقد أدرك الجمعة فإن فاتته فليصلّ أربعا» [٧]. و عنه أيضا بطريق آخر، عن الفضل بن عبد الملك، قال:
[١] الجواهر ج ١١ ص ١٤٧.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٠ ح ١ من باب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤١ ح ٣ من باب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٤٠ ح ١ من باب ٤٤ من أبواب صلاة الجماعة.
[٥] الجواهر ج ١١ ص ١٤٧.
[٦] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤١ ح ٢ من باب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة.
[٧] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤١ ح ٤ من باب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة.