صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٠ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
بوجوب السّعي من دون الإشارة إلى سهولة عقد الجمعة في منازلهم، لا يناسب.
الشريعة السّهلة السّمحة إلّا مع عدم المصلحة في ذلك، و كون المصلحة الإلزاميّة متقوّمة بوجوب السّعي إلى الجمعة المنعقدة الّتي لا فرق بينها و بين ما يعقد في منازلهم على تقدير التنبيه على ذلك، إلّا عدم وجود المنصوب فيه دون الاولى.
الخامس: ما دلّ على عدم لزوم الجمعة على من يكون فيما زاد على فرسخين، كذيل الصحيح المتقدّم آنفا، فإنّه لو لم يكن وجوبها أو صحّتها مشروطا بالإمام أو المنصوب من قبله لكان الواجب عليه عقد الجمعة و تحصيل شرائطها.
السادس: حسن محمّد بن مسلم الّذي رواه الشيخ و الصّدوق (قدّس سرّهما) كما في الوسائل- و هو الّذي استند إليه الشيخ (قدّس سرّه) فيما تقدّم نقله [١] عن الخلاف في حيّز معقد إجماعه- عن أبي جعفر ٧ قال: «تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين (المؤمنين)، و لا تجب على أقلّ منهم: الإمام، و قاضيه، و المدّعي حقّا، و المدّعى عليه، و الشّاهدان، و الّذي يضرب الحدود بين يدي الإمام» [٢]. و كون المقصود من الإمام غير إمام الجماعة واضح، لأنّه ليس لإمام الجماعة قاضيا و لا من يضرب الحدّ بين يديه. قال (قدّس سرّه) في الجواهر: «و القطع بعدم خصوصيّة المذكورين في الوجوب- و إن حكي عن ظاهر الصّدوق الفتوى به- لا ينافي اعتبارها في الإمام الّذي قد عرفت الدليل عليه، فيكون المراد الوجوب على سبعة أحدهم الإمام على جهة الشرطيّة» [٣].
السابع [٤] ما عن الصّدوق (قدّس سرّه) في كتاب عيون الأخبار و العلل بإسناده
[١] في ص ٥٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٩ ح ٩ من باب ٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ١٦٤.
[٤] نقل قطعة منه في الوسائل في باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة ح ٣ عنهما بإسناد يأتي، و قطعة منها في باب ٢٥ ح ٦ عنهما بأسانيد تأتي و المقصود بالأسانيد الآتية ما ذكرها في آخر الوسائل (ج ١٩ ص ٤٤٦) في آخر الفائدة الأولى المشتملة على مشيخة من لا يحضر. و منه يظهر أنّ للصدوق طرقا متعدّدة إلى فضل بن شاذان. و روى ما في العيون عنه بجميع طرقه إليه فهو معتبر جدّا.