صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٧ - مسألة ٦ لو لم يحضر الخطبة في أوّل الصّلاة و أدرك مع الإمام ركعة
..........
٣- كفاية إدراك الرّكوع في صحّة الجماعة الشّامل بإطلاقه لصلاة الجمعة، مثل ما نقل عن الفقيه بإسناده عن زيد الشّحّام: أنّه «سأل أبا عبد اللّه ٧ عن رجل انتهى في الإمام و هو راكع، قال [٧]: إذا كبّر و أقام صلبه ثمّ ركع فقد أدرك» [١] و غيره كخبر معاوية ابن ميسرة المرويّ عنه صحيحا [٢]، و لا يبعد اعتباره من جهة معاوية أيضا.
و يمكن الاستدلال لما نسب إلى المفيد و الشّيخ و القاضي بما تقدّم [٣] من صحيح الحلبيّ و الحسن أو الصّحيح المرويّ عن المشايخ الثلاثة، و لا ريب في ظهور قوله ٧ «قبل أن يركع» في ما ذكروه، و حمله على ما قبل تماميّة الرّكوع خلاف الظّاهر جدّا، كظهور قوله ٧: «و إن أنت أدركته بعد ما ركع» في ما ذكروه أيضا، إذ فرق واضح بين قولنا «بعد ركوعه» و «بعد ما ركع» و السرّ في ذلك أنّه ليس مفاد فعل الماضي إلّا تحقّق الفعل، و ليس عنوان المضيّ مأخوذا فيه، و تحقّق الفعل الممتدّ لا يلازم المضيّ. و الحاصل: أنّ ظهور الصّحيح صدرا و ذيلا في ما ذكروه غير قابل للإنكار.
و أمّا معارضته بأدلّة المشهور فيمكن الجواب عنها: أمّا بالنّسبة إلى صحيح العرزميّ المتقدّم [٤] فلما أشير إليه في طيّ الاستدلال.
و ملخّص الجواب عنه:
أوّلا: أنّه يمكن أن لا يكون الصّحيح في مقام بيان حدّ درك الجمعة، بل في مقام بيان كيفيّة الصّلاة في فرض درك الرّكعة و في فرض عدمه، و أنّه يضمّ ركعة أخرى يجهر بها في الصّورة الاولى، و يصلّي أربعا في الصّورة الثّالثة.
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٤٢ ح ٣ من باب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٤٢ ح ٤ من باب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة
[٣] في ص ٤٢ و ٤٣.
[٤] في ص ٤٣.