صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٦٣ - مسألة ٢ لو مات الإمام بعد الدّخول لم تبطل صلاة المتلبّس
..........
عن الرّجل يأتي المسجد و هم في الصّلاة و قد سبقه الإمام بركعة أو أكثر، فيعتلّ الإمام، فيأخذ بيده، و يكون أدنى القوم إليه، فيقدّمه، فقال ٧: يتمّ صلاة القوم ثمّ يجلس حتّى إذا فرغوا من التّشهّد أومأ إليهم بيده عن اليمين و الشمال، و كان الّذي أومأ إليهم بيده التّسليم و انقضاء صلاتهم، و أتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه» [١].
و عن الحدائق: «إنّ مورد نصوص الاستنابة خمسة: الأوّل: موت الإمام. الثّاني:
دخوله في الصّلاة على غير طهارة نسيانا. الثّالث: ما لو أحدث الإمام في الصّلاة.
الرّابع: ما لو أصابه الرّعاف و لم يمكن غسله إلّا بالمنافي. الخامس: فيما لو كان الإمام مسافرا» [٢].
لكن في مصباح الفقيه أنّ المستفاد من النّصوص أنّ المقصود: «أنّه مهما خرج الإمام عن أهليّته للإمامة جاز للمأموم أن يأتمّ بغيره في بقيّة صلاته، سواء كان ذلك بتذكّر كونه جنبا، أو على غير وضوء، أو بانقضاء صلاته إمّا لكونه مسافرا و المأموم حاضرا، أو كان المأموم مسبوقا، أو مؤتمّا رباعيّته بثلاثيّة الإمام أو ثنائيّته مثلا، أو لعروض مانع للإمام في الأثناء عن الإتمام، من حدث أو رعاف أو سكر أو إغماء أو موت و نحوها، أو مانع عن إمامته لا عن أصل الصّلاة كما لو عجز عن القيام مثلا، أو غير ذلك من الأعذار المانعة عن صلاة المختار» [٣].
و المقصود هو الإشارة الإجماليّة إلى الدّليل و ما يمكن أن يقال في المسألة. و إلّا فتفصيل الكلام موكول إلى باب الجماعة، و ليس في صلاة الجمعة خصوصيّة من جهة صحّة الجماعة و بطلانها، و إنّما الفرق بينها و بين غيرها يرجع إلى أمور أخر،
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤٣٨ ح ٣ من باب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢] مصباح الفقيه ج ٢ ص ٦٨٤ في صلاة الجماعة- الحدائق ج ١١ ص ٢١٦.
[٣] مصباح الفقيه ج ٢ ص ٦٨٤ في صلاة الجماعة.