صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٠ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
و القرآن ٦- و إقامة فرض الصّلاة في وقتها من غير تقديم و لا تأخير عنه بحال ٧- و الخطبة بما تصدق عليه من الكلام.
و إذا اجتمعت هذه الثمانية عشر خصلة، وجب الاجتماع في الظهر يوم الجمعة على ما ذكرناه، و كان فرضها على النّصف من فرض الظهر للحاضر في سائر الأيّام» [١].
و لا يخفى أنّه كاد أن يكون صريحا في عدم اعتبار وجود الإمام المعصوم أو المنصوب الخاصّ من قبله، لأنّ ذكر ما ذكر من الشرائط، بالنّسبة إلى المعصوم مستدرك، فإنّ «كلّ الصّيد في جوف الفراء»، و أمّا المنصوب بالخصوص فالمعصوم بنفسه يراعي ذلك، و لا يحتاج إلى أن يعيّن المفيد- ;- ما يجب عليه أو ينبغي له، بل لو فرض أنّ المعصوم رأى لمصالح المسلمين أن يعيّن من يكون فاقدا للشرائط المذكورة فعيّن ذلك لم يكن لأحد التّجنّب عن شهود جمعته.
و من العجب أنّ صاحب الجواهر- (قدّس سرّه)- قال: «و أمّا المفيد فإنّه و إن أوهمت عبارته ذلك، لكن من المحتمل قويّا إرادة صفات النّائب ممّا ذكره» [٢] و ذلك لما عرفت من كونه كالصريح، و الاحتمال المذكور غير مورد للاعتماد في مقام الاستشهاد بالألفاظ، و إلّا لم يبق لفظ يفيد المعنى غالبا، و ذلك لتطرّق الاحتمالات البعيدة في كثير من الظواهر، بل في ما يعدّ بحسب الارتكاز العرفيّ صريحا.
و عنه- (قدّس سرّه)- أيضا [٣] و الظاهر أنّه من مقنعته- في باب الأمر بالمعروف- بعد أن ذكر أنّ إقامة الحدود إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل اللّه تعالى، و هم أئمّة الهداة من آل محمّد :، و من نصبوه لذلك من الأمراء و الحكّام، و قد فوّضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الإمكان. و أكثر في ذلك- قال: «و للفقهاء
[١] الحدائق ج ٩ ص ٣٨٠.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ١٧٥.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ١٧٥.