صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٢ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
المذكورة أقرب إلى الصّلاح و أبعد عن الفساد، و لا دلالة فيه على الاختصاص التّامّ بحيث ينتج عدم المشروعيّة حتّى من الفقهاء في زمن غيبته عن الأنظار. كيف و يصرّح في عبارته المتقدّم نقلها: أنّ لفقهاء الشّيعة أن يجمّعوا بإخوانهم في الأعياد، و قد ذكر تفويض أمور الحدود إليهم من جانب الإمام ٧.
فالمتحصّل من مجموع الكلمات المنقولة عنه (قدّس اللّه نفسه الزكيّة) هو وجوب الجمعة في حال الغيبة و أنّ الإمام أولى بذلك عند حضوره و ظهوره. و كون ذلك من باب أنّ الاشتراط به إنّما هو مع فرض الحضور و بسط اليد، أو يكون مطلقا- لكن ثبت الإذن منهم لمطلق المؤمنين أو الفقهاء- غير معلوم ممّا نقل من كلماته.
و ملخّص ما يرد على الجواهر بالنّسبة إلى ما ذكره في عبارات المفيد، أمور:
الأوّل: قوله «و إن أوهمت عبارته» و ذلك لظهورها في الوجوب و عدم الاشتراط.
الثّاني: قوله «من المحتمل قويّا إرادة صفات النّائب» فإنّ عدم كون المراد هو النّائب الخاصّ من المعصوم، واضح لوجوه:
ألف: عدم ربط ذلك بالفقهاء، بل مراعاته موكولة إلى المعصوم ٧.
ب: عدم الدّليل على لزوم ذلك فيه، بل لا بدّ أن يكون ممّا فيه المصلحة على العموم.
ج: عدم مصداق لذلك في زمان الغيبة إلّا نادرا.
الثالث: قوله «ترك اشتراط النّيابة لمعلوميّته» فإنّ ذكر الصّلوات الخمس و كون الاجتماع فيها سنّة من الضّروريّات، و قد ذكرها و لم يذكر النّيابة، فليت شعري هل تكون النّيابة أوضح من الصّلوات الخمس؟! الرابع: قوله «كما أنّه ترك ذكر العدالة» فإنّه لم يترك ذكرها، لقوله: «حضور إمام مأمون»، فإنّه عين العدالة.
الخامس: قوله «خصوصا بعد نقل الإجماع من تلامذته» فإنّه سيجيء عدم