صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٣ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
ظهور عبارة السّيّد في الإجماع على الاشتراط، بل ربما يظهر من بعض عباراته عدمه.
السادس: قوله بالنّسبة إلى ما في الإرشاد: «ظاهره أنّ ذلك من خواصّه» فإنّ فيه ما تقدّم من أنّه بصدد أولويّة وجوده و بسط يده من عدمه، مع أنّه لم يذكر انعقاد الجمعة بل قال: «جامع للنّاس في الجمعات و الأعياد» و هو واضح.
السابع: الاستناد إلى ما قاله في صلاة العيدين، مع أنّه ظاهر في اشتراط حضور الإمام لوجوب إقامة العيد جماعة و أنّه مع عدمه يكون الانفراد سنّة، و هو غير مربوط بالجمعة.
الثامن: قوله بالنّسبة إلى ما نقل عنه في الأمر بالمعروف: «و ظاهره أنّ ذلك كلّه من مناصب الأئمّة :»، مع وضوح أنّ إقامة الجماعة في الصّلوات الخمس و الكسوف و الخسوف، ليست من مناصب الإمام ٧، نعم هو أولى بذلك.
التّاسع: استدلاله بما في المقنعة من قوله: «ففرضها وفّقك اللّه» إلى آخر ما تقدّم.
مع أنّه يدلّ على الاشتراط بإمام على صفات يتقدّم الجماعة فهو يدلّ على عدم الاشتراط.
و لعلّ نظره إلى ظهور لفظ الإمام في إمام الأصل أو نائبه الخاصّ، أو ظهوره في من يكون إماما مع قطع النظر عن انعقاد الجماعة، أو ظهور قوله: «إلّا أنّه بشريطة حضور إمام على صفات» في الفرق بين الاجتماع المعهود و الاجتماع الّذي هو شرط في الجمعة. و الكلّ ممنوع.
٣- و قال علم الهدى في الناصريّات [١]: «الّذي يذهب إليه أصحابنا في صلاة العيدين أنّها فرض على الأعيان و تكامل الشروط الّتي تلزم معها صلاة الجمعة من حضور السّلطان العادل و اجتماع العدد المخصوص إلى غير ذلك من الشرائط، و هما
[١] مسألة ١١١.