صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٩٣ - الثّاني الوقت و هو زوال الشّمس لا قبله على رأي
[ [الثّاني:] الوقت و هو زوال الشّمس لا قبله على رأي]
[الثّاني:] الوقت و هو زوال الشّمس لا قبله على رأي (١)
ثمّ لا يخفى أنّ بعض الأخبار لا يكون في مقام التّنزيل في الآثار قطعا و إنّما هو في مقام أنّه أسقطت الرّكعتان من جهة جعل الخطبتين من دون أن يكون متكفّلا لبيان أنّ الخطبة بمنزلة الصّلاة. و بعضها الآخر في مقام بيان الثّواب كخبر العلل، من جهة انتظارهم حين إلقاء الخطبة للصّلاة. و بعضها يمكن أن يكون في مقام تنزيلها منزلة الصّلاة فيما لا يحلّ فيها كخبر الدّعائم. و بعضها مطلق بحسب الظّاهر.
و قد عرفت الإيراد على المطلق فلا تغفل.
قال (قدّس سرّه) في الجواهر: «و القائل: المعظم، في الذكرى. و الأشهر، في التذكرة. و المشهور، فيما عن الرّوض. بل في ظاهر الغنية: الإجماع عليه. و في المحكيّ عن السّرائر: هو الّذي يقتضيه أصول المذهب، و يعضده الاعتبار و العمل في جميع الأعصار. و حاشية المدارك للأستاذ الأكبر أنّه الموافق لطريقة المسلمين في الأعصار و الأمصار» [١].
و القول الآخر: هو جواز التّقديم على الزّوال و هو الّذي حكاه في الجواهر عن الخلاف مدّعيا الإجماع عليه و النّهاية و المبسوط و القاضي و المعتبر و الذّخيرة و الكفاية و الفاضل الهنديّ، و يعزى إلى الظّاهر من الآبي [٢] و استظهره في الشّرائع [٣].
و ظاهر بعض القائلين بالجواز هو استحباب التّقديم. فعن الشّيخ ((قدّس سرّه)) في المبسوط [٤] و النّهاية [٥]: «انّه ينبغي للإمام إذا قرب الزّوال أن يصعد المنبر و يأخذ في الخطبة بمقدار ما إذا خطب الخطبتين زالت الشّمس فإذا زالت الشّمس نزل فصلّى بالنّاس».
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٢٦.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ٢٢٦.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ٢٢٨.
[٤] ج ١ ص ١٥١.
[٥] باب الجمعة و أحكامها.