صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٩٤ - الثّاني الوقت و هو زوال الشّمس لا قبله على رأي
..........
و عن بعضهم (قدّس اللّه أسرارهم) هو وجوب التقديم كما حكاه في الجواهر عن ابن حمزة و حكى أيضا في الجواهر و غيرها نسبة ذلك في كشف اللّثام إلى محتمل الإصباح و المهذّب و المقنعة و فقه القرآن للراونديّ [١].
فملخّص ما يظهر منهم أنّ الأقوال أربعة: الأوّل: جواز التقديم. الثّاني:
استحبابه. الثالث: وجوبه. الرّابع: عدم جوازه. و الأخير هو الأشهر كما تقدّم نقله عن التذكرة آنفا.
و يدلّ على الأوّل:
١- صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ «قال: كان رسول اللّه ٦ يصلّى الجمعة حين تزول الشّمس قدر شراك، و يخطب في الظلّ الأوّل، فيقول جبرئيل: يا محمّد قد زالت الشّمس فانزل فصلّ، و إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام» [٢].
و تقريب دلالته أنّ المقصود ب «الظّلّ الأوّل» هو الظلّ الّذي يكون للشّاخص قبل وصول الشّمس إلى دائرة نصف النّهار أي الظلّ الغربيّ الحادث بطلوع الشّمس و الباقي إلى وصولها إلى دائرة نصف النّهار. و المقصود بقوله ٧ «قدر شراك» هو الوقت الّذي يعلم بوقوع الزّوال، و أقلّه أن يكون ذلك بقدر شراك، فإنّ الشّراك أحد سيور النّعل كما في مجمع البحرين و غيره، و المقصود عرضه، لأنّه المناسب لقول جبرئيل: «قد زالت الشمس» لا طوله الّذي يكون ذلك بعد الزّوال بمدّة طويلة.
و المناقشة فيه: باحتمال أن يكون المقصود من الخطبة التأهّب لها و الصّعود على المنبر و غيرها من مقدّماتها، كما في التّذكرة [٣] أو بأنّ المقصود من «الظلّ الأوّل»
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٢٦.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٨ ح ٤ من باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] كتاب الصّلاة المقصد الثالث في باقي الصّلوات الفصل الأوّل في الجمعة البحث السادس الخطبتان.