صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٠ - مسألة ٥ لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع للخطبة و ركعتين خفيفتين
..........
لكن فيه: أنّ قوله ٧ «فإن كان لهم من يخطب» إمّا أن يكون بصدد بيان اشتراط تبديل الظّهر بصلاة الجمعة، فالشرط يكون لهما إذ التبديل عبارة أخرى عن عدم وجوب الظهر و وجوب الجمعة، و إمّا أن يكون في مقام ذكر ما هو الشرط لوجب الجمعة، مع السّكوت عن وجوب الظّهر و عدمه، قال يدلّ على الاشتراط أصلا. و كيف كان فهو أجنبيّ عن بيان اشتراط وجوب الظّهر بعدم وجوب الجمعة.
المسألة الثّالثة: في بيان الاكتفاء بما أتى به من الظّهر في حال الشكّ.
لا إشكال في الاكتفاء به إذا تبيّن بعد ذلك عدم اجتماع شرائط الجمعة إذا كانت شرعيّة، و كذا إذا تبيّن عدم التمكّن الخارجيّ على إشكال فيه قد تقدّم [١] دفعه إذا أتى بقصد القربة.
و كذا لا إشكال في عدم الاكتفاء إذا لم يكن في البين حكم ظاهريّ يحكم بصحّة الظهر من استصحاب عدم اجتماع الشرائط أو عدم التمكّن و انكشف بعد ذلك اجتماعها كما هو واضح.
إنّما الإشكال في صورة وجود حكم ظاهريّ حاكم بالصحّة، ثمّ انشكف وجود شرائط الجمعة المقتضي للبطلان. وجه الإشكال هو الإشكال في جريان دليل «لا تعاد» من حيث احتمال انحصار مدلوله بصورة السّهو أو ما يماثله، لكن قد عرفت أنّ الأرجح جريان «لا تعاد الصّلاة» بالنّسبة إلى ذلك. و اللّه العالم.
المسألة الرّابعة: لو كان الشكّ في التمكّن من جهة الشكّ في سعة الوقت في الأوّل أو في الآخر، فلا يبعد الحكم بالوجوب لاستصحاب السّعة، و لكونه من الشكّ في التمكّن الذي هو مجرى للاشتغال بلا إشكال إذا فرض العلم بتحقّق الإرادة اللبّيّة.
و لا يبعد الحكم بالصحّة أيضا إذا لم يعلم وقوعها خارج الوقت، و ذلك
[١] في ص ٣٨.