صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٠ - الشرط الأوّل الوقت، و أوّله زوال الشمس
..........
و أمّا الثّالث: فمردود بما في المستند [١] عن الذكرى: «إنّ الوقت الّذي كان يصلّي ٦ فيه، كان ينقص عن هذا القدر غالبا، و لم يقل أحد بالتوقيت بذلك الناقص» [٢] هذا، مع أنّ العمل مجمل من جهات.
و أمّا الرّابع: فلأنّه ليس المراد من الجملة المذكورة أنّ أوّل وقت فضيلة العصر في يوم الجمعة مساوق لأوّل وقت الإجزاء للظهر، لأنّه لا يختصّ بيوم الجمعة، بل في جميع الأيّام تكون القضيّة المذكورة صادقة، فلا بدّ أن يكون المراد أنّ أوّل وقت فضيلة العصر في يوم الجمعة مساو لأوّل وقت فضيلة الظهر في غيره، و هو بعد مضيّ قدمين، أي سبعي فيء الشاخص، و ذلك لورود النّافلة بعد الزّوال بخلاف الجمعة، فإنّ نافلتها تكون قبل الزّوال، فيكون ما ذكر دليلا على القول الآخر المنقول عن المجلسيين قدّس سرّ هما لو لا ما يأتي فيه من الإيراد أيضا- إن شاء اللّه تعالى.
و أمّا الخامس: فلأنّه يمكن أن يكون المقصود هو السّاعة الاصطلاحيّة، بشهادة ما دلّ من النّصوص [٣] على أنّ اللّيل و النّهار أربعة و عشرون ساعة، و يمكن أن يكون المعيّن له نفس الفعل، فتمضي السّاعة بمضيّ الفعل.
و أمّا السّادس: فلعدم وضوح ما ادّعي من الظّهورين.
و هنا وجه سابع لم أر ذكره في كتب الأصحاب- و لعلّ نظر المشهور أو القائلين بالمقال المذكور إلى ذلك- و هو أن يقال: إنّه مقتضى بعض النّصوص كصحيح البزنطيّ، قال: «سألته عن وقت صلاة الظّهر و العصر فكتب [٧]: قامة للظّهر و قامة للعصر» [٤]. فإنّ المقصود بالقامة هو صيرورة الفيء مثل الشاخص، و مقتضى إطلاق ذلك أنّ الوقت للظّهر حتّى في يوم الجمعة ذلك، خرج عنه الظّهر
[١] المستند ج ١ ص ٤١٨ كتاب الصلاة، الصلاة الجمعة، البحث الخامس في وقتها.
[٢] الذكرى ص ٢٣٥ في صلاة الجمعة، الشرط السادس: الوقت.
[٣] البحار ج ٥٩ ص ١ باب الأيّام و الساعات و الليل و النهار «طبعة الآخوندى».
[٤] وسائل الشيعة ج ٣ ص ١٠٥ ح ١٢ من باب ٨ من أبواب المواقيت.