صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٣٩ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
..........
- إذا تناسب الموضوع لإيجاب الصّغيرة من جهة حفظ الموالاة و ملاحظة النّاس المجتمعين من أطراف البلاد، لا يوجب عدم تناسبه لرفع الإيجاب أيضا- فالموضوع مناسب للأمرين، و مع ذلك فلا يطمأنّ بظهور اللّفظ في التقييد على نحو الإيجاب، فإطلاق الصحيح محكّم بحسب الظّاهر.
و لكن لا يترك الاحتياط بقراءة خصوص القصيرة، خصوصا مع ملاحظة التأسّي بالمولى أمير المؤمنين ٧، مع احتمال عدم الإطلاق للصّحيح، من جهة تعارف السّورة القصيرة في عصر الصّدور بحيث لعلّه لم يكن يخطر بالبال قراءة سورة البقرة مثلا في آخر الخطبة. و لكن مع ذلك إطلاق الصّحيح حجّة لمن يقرأ السّورة الطّويلة، من دون معارضته بظهور أقوى.
و المحصّل ممّا ذكرناه إلى هنا في كيفيّة الخطبة أمور:
الأوّل: لزوم التّحميد في الخطبتين بالعنوان الأوّليّ، فيكفي ما يرادف كلمة «الحمد» و لا يكفي الثّناء بأمور أخر. و لا يلزم أن يؤتى بلفظ الجلالة، بل يكفي غيره من أسمائه الحسنى. و لكن الأحوط الاقتصار على مادّة الحمد متعلّقة بلفظ الجلالة.
الثّاني: لزوم الثّناء زيادة على الحمد في الخطبتين.
الثّالث: لزوم الصّلاة على أئمّة المسلمين في الخطبة الثّانية بعد الصّلاة على النّبيّ ٦، و الأقرب أن يكون بالتفصيل لا بنحو الإجمال.
الرّابع: عدم لزوم الصّلاة في الأولى أصلا، و إن كان الأحوط الّذي لا يترك هو الصّلاة عليه و على آله في الخطبتين.
الخامس: لزوم الوعظ في الخطبة الاولى- و الأحوط الّذي لا يترك أن يكون مشتملا على الإيصاء بتقوى اللّه تعالى، و لو بما يصدق عليه ذلك العنوان بالصّدق الشّائع، كالنّهي عن الفحشاء و المنكر و البغي من باب الاجتناب عمّا نهي عنه، لا من باب أنّها قبيحة بالذّات- و عدم لزومه في الثّانية، و إن كان الأحوط الّذي لا يترك هو الوعظ في الثّانية أيضا.