صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٣٨ - السّابع اشتمال كلّ واحدة منهما على الحمد للّه
خفيفة (١)
من ذلك ما نقله عن الاقتصاد [١] حيث إنّ فيها «و قراءة سورة خفيفة من القرآن بين الخطبتين» و قال- قدّس سرّة- بعد ذلك: «و نحو ذلك في البينيّة المحكيّ عن الإصباح أيضا» [٢] و نقل عن ابن سعيد: «و أن يخطب خطبتين قائما- إلّا من عذر- متطهّرا، فاصلا بينهما بجلسة و سورة خفيفتين.» [٣].
فالمسألة واضحة بحمد اللّه تعالى من حيث النصّ و الفتوى. و محصّلها وجوب السّورة التّامّة في آخر الخطبة الأولى تقريبا، و عدم وجوب شيء من القرآن في الثّانية، و يستحبّ فيها قراءة آية كاملة، بل يمكن أن يقال باستحباب خصوص آية «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ» للأمر بذلك في صحيح ابن مسلم المتقدّم [٤] و لعلّه من باب أنّه جمع بين القرآن و الموعظة.
لما تقدّم في الموثّق [٥] و فيه: «و يقرأ سورة من القرآن صغيرة» المؤيّد بما نقل في خطبتي أمير المؤمنين ٧ من قراءة سورة «و العصر» أو «قل هو اللّه أحد» أو غير ذلك مما مرّ [٦] و لم ينقل قراءة السّور الطّوال من أحد من أئمّة الدّين أو الخلفاء المدّعين.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ مقتضى إطلاق صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم [٧] جواز قراءة السّورة الطّويلة أيضا، فالأمر يدور بين الأخذ بإطلاقه و حمل الموثّق على نفي وجوب الزّائد، و أنّ مقدار الواجب ليس إلّا السّورة الصّغيرة، أو الأخذ بظهور الموثّق في تعلّق الإيجاب بخصوص الصّغيرة و التقييد في الصّحيح. و لا ريب أنّ الأوّل أولى بنظر العرف.
هذا إذا سلّمنا ظهور الموثّق في الإيجاب و أنّه لا بدّ من الصّغيرة، و أمّا لو منعناه
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢١٢.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ٢١٢.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ٢١٣.
[٤] في ص ٢٢٥.
[٥] في ص ٢٢٤
[٦] في ص ٢٢٦.
[٧] في ص ٢٢٥