صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٠ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
المسترشدين، كما في مفتاح الكرامة: «و إذا حضرت العدّة الّتي يصحّ أن ينعقد بحضورها الجماعة يوم الجمعة و كان إمامهم مرضيّا متمكّنا من إقامة الصّلاة في وقتها و إبراز الخطبة على وجهها و كانوا حاضرين آمنين ذكورا بالغين كاملي العقل، أصحّاء، وجبت عليهم فريضة الجمعة و كان على الإمام أن يخطب بهم خطبتين يصلي بهم بعدهما ركعتين» [١].
١١- و عن ابن إدريس في السّرائر: «نفي الخلاف عن اشتراط انعقادها بذلك و أنّ إجماع أهل الأعصار عليه» [٢].
و الظاهر أنّ عبارته صريحة في دعوى الإجماع على عدم الوجوب التعيينيّ في عصر الغيبة، حيث ردّ قول الشيخ الطوسيّ (قدّس سرّه) الّذي ذكره في الخلاف- من أنّ أخبار القرى دالّة على النّصب- فقال: «و لو جرى ذلك مجرى أن ينصب من يصلّي بهم لوجبت الجمعة على من يتمكّن من الخطبتين و لا كان يجزيه صلاة أربع ركعات، و هذا لا يقوله أحد منّا» [٣].
١٢- و قال السّلار في مراسمه: «صلاة الجمعة فرض مع حضور إمام الأصل أو من يقوم مقامه» [٤] و في الأمر بالمعروف: «و لفقهاء الطائفة أن يصلّوا بالنّاس في الأعياد و الاستسقاء، و أمّا الجمع فلا» [٥].
١٣- و عن المحقّق في المعتبر: «السّلطان العادل أو نائبه شرط وجوب الجمعة، و هو قول علمائنا». و نقل عن بعض علماء العامّة عدم الاشتراط بالإمام، و ردّه بسيرة النّبيّ و الخلفاء من بعده، و قال: «إنّ معتمدنا فعل النبيّ ٦ فإنّه كان يعيّن لإمامة الجمعة و كذا الخلفاء بعده كما يعيّن للقضاء و كما لا يصحّ
[١] مفتاح الكرامة ج ٣ في صلاة الجمعة ص ٥٩.
[٢] الجواهر ج ١١ ص ١٥٣.
[٣] السرائر، كتاب الصلاة في صلاة الجمعة، الطبعة الثانية ص ٦٦.
[٤] المراسم، كتاب الصلاة، ذكر صلاة الجمعة.
[٥] الباب الآخر من كتاب المراسم.