صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧١ - الشرط الثّاني السّلطان العادل
..........
للإنسان أن ينصب نفسه قاضيا من دون إذن الإمام، كذا إمامة الجمعة، و ليس هذا قياسا، بل استدلال بالعمل المستمرّ في الأعصار، فمخالفته خرق للإجماع» انتهى ملخّصا [١].
١٤- و قال العلّامة ; في التذكرة: «يشترط في وجوب الجمعة السّلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع- و به قال أبو حنيفة- للإجماع على أنّ النبيّ ٦ كان يعيّن لإمامة الجماعة و كذا الخلفاء بعده كما يعيّن للقضاء و كما لا يصحّ أن ينصب الإنسان نفسه قاضيا من دون إذن الإمام، كذا إمامة الجمعة، و لرواية محمّد بن مسلم قال: لا تجب الجمعة على أقلّ من سبعة: الإمام.» [٢].
و قال فيها في مسألة أخرى: «و هل للفقهاء المؤمنين- حال الغيبة و التمكّن من الاجتماع و الخطبتين- صلاة الجمعة؟ أطبق علمائنا على عدم الوجوب، لانتفاء الشرط و هو ظهور الإذن من الإمام ٧، و اختلفوا في استحباب إقامة الجمعة.» [٣].
١٥- و قال الشهيد ; في الذكرى في مقام تعداد شروط الجمعة:
«التّاسع: إذن الإمام له كما كان النبيّ ٦ يأذن لأئمّة الجمعات، و أمير المؤمنين ٧ بعده. و عليه إطباق الإماميّة. هذا مع حضور الإمام ٧، و أمّا مع غيبته ٧ كهذا الزّمان ففي انعقادها قولان»، إلى أن قال: «و ربما يقال بالوجوب المضيّق حال الغيبة، لأنّ قضيّة التعليلين ذلك. فما الّذي يقتضي سقوط الوجوب، إلّا أنّ عمل الطائفة على عدم الوجوب العينيّ في سائر الأعصار و الأمصار» [٤].
[١] الجواهر ج ١١ ص ١٥٣.
[٢] تقدمّت الرواية في ص ٥٦ و ستأتي في ص ٨٠.
[٣] التذكرة ج ١ كتاب الصلاة، المقصد الثالث في الجمعة، البحث الثاني: السلطان.
[٤] الذكرى ص ٢٣١ صلاة الجمعة، التاسع.