صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢١٢ - الرّابع قيام الخطيب في وقت إيراد هما
..........
و الغريّة و إرشاد الجعفريّة: أنّها أحوط. انتهى ملخّصا [١].
أقول: يستدلّ على جواز الخطبة جالسا، للعاجز عن القيام مطلقا و عدم وجوب القيام و الاستنابة عليه بأمور:
الأوّل: أنّ القدر المستفاد ممّا يدلّ على وجوب القيام و شرطيّته أنّه شرط في حال القدرة، لأنّ ما يشتمل على الأمر أو ما يجري مجراه من البعث لا يشمل صورة العجز و غيره، بل منصرف إلى حال القدرة، و مقتضى إطلاق باقي الأدلّة عدم الاشتراط للعاجز.
الثّاني: قاعدة الميسور، و يكفي دليلا عليها في صورة العجز عموم «رفع ما اضطرّوا اليه» و بالنّسبة إلى صورة العسر عموم ما يدلّ على رفع العسر و الحرج، بضمّ شهادة العرف على أنّ المرفوع بذلك خصوص ما اضطرّ إلى تركه، مع بقاء ما يقتضي الإتيان بباقي الأجزاء و الشرائط، نظير رفع الجزئيّة بالنّسبة إلى المشكوك في المركّبات الارتباطيّة. هذا. مضافا إلى وجود مدارك أخر للقاعدة.
الثّالث: أنّه قد يستفاد ذلك من صحيح معاوية المتقدّم [٢] باعتبار عدم الإنكار على معاوية فعله لذلك.
و في الكلّ ما لا يخفى:
أمّا الأوّل: فلأنّه ليس فيما مرّ أمر. بل الأدلّة المذكورة دالّة على البعث من باب أنّها جمل خبريّة بداعي البعث. و الظّاهر في المركّبات و المقيّدات أنّ الدّاعي هو البعث الإرشاديّ إلى دخالة مورده في صحّة المركّب أو المقيّد، و حينئذ لا مانع من الإطلاق بالنّسبة إلى حال العجز.
و أمّا الثّاني: فلأنّه ليس الواجب على من صار إماما أن يكون إماما، و إنّما الواجب عليه الجمعة المخيّرة بين أن يكون إماما فيخطب أو مأموما فلا يكون عليه
[١] الجواهر ج ١١ ص ٢٣٠ و ٢٣١.
[٢] في ص ٢٠٩.