صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٩١ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
..........
المسافر» [١].
و لعلّ المقصود: أنّ السّفر التّمام شاغل ليوم واحد، فجعل نصفه للجمعة لأن يكون مع الإتيان بالجمعة و مقدّماتها بمنزلة سفر واحد. و ربما يشير إلى ذلك ما يجيء ممّا يشعر بأنّ الملاك هو الوصول إلى الجمعة بعد صلاة الغداة و الوصول إلى المنزل بعد الإتيان بالجمعة و العصر، من صحيح زرارة.
و كيف كان، لا شبهة في تماميّة الاستدلال بتلك الأخبار مع قطع النّظر عمّا يعارضه ممّا يأتي إن شاء اللّه تعالى.
و أمّا حجّة ما عن الصّدوق و ابن حمزة- من عدم الوجوب على من كان على رأس فرسخين- فهي أمران:
أحدهما: ما تقدّم [٢] من خبر زرارة المرويّ بطرق متعدّدة في الكتب الأربعة و غيرها، فيها الصحيح و الحسن، و فيه: «و وضعها عن تسعة» فعدّها إلى أن قال: «و من كان على رأس فرسخين».
ثانيهما: ما في خطبة أمير المؤمنين ٧ على ما في الفقيه، «قال: و الجمعة واجبة على كلّ مؤمن إلّا على الصبيّ و المريض و المجنون و الشّيخ الكبير و الأعمى و المسافر و المرأة و العبد المملوك و من كان على رأس فرسخين» [٣].
و حجّة قول ابن أبي عقيل، فلعلّها صحيح زرارة، قال: «قال أبو جعفر ٧: الجمعة واجبة على من إن صلّى الغداة في أهله أدرك الجمعة. و كان رسول اللّه ٦ إنّما يصلّي العصر في وقت الظهر في سائر الأيّام كي إذا قضوا الصّلاة مع رسول اللّه ٦ رجعوا إلى رحالهم قبل اللّيل
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١١ ح ٤ من باب ٤ من أبواب صلاة الجمعة و قد مرّ اعتبار سنده في هامش ص ٨٠.
[٢] في ص ٢٨١.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٣ ح ٦ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة.