صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٩٠ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
..........
كان يصل إلى منزله إذا راح منها قبل خروج نهار يومه [١].
فالمحصّل: أنّ الأقوال في المسألة أربعة: الأوّل: أنّ البعد هو الزّائد على الفرسخين. الثّاني: أنّه نفس الفرسخين. الثّالث: عدم إدراك الجمعة إن غدا إليها بعد صلاة الغداة. الرّابع: عدم الوصول إلى منزله في نهار يومه بعد الجمعة.
حجّة المشهور جملة من الأخبار، منها: صحيح محمّد بن مسلم و زرارة أو الحسن بإبراهيم عن أبي جعفر ٧ «قال: تجب الجمعة على كلّ من كان منها على فرسخين». قال في الوسائل: و رواه الشّيخ عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عليّ بن السّنديّ عن محمّد بن أبي عمير مثله [٢].
و منها: صحيح محمّد بن مسلم أو الحسن بإبراهيم قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الجمعة، فقال: تجب على كلّ من كان منها على رأس فرسخين، فإن زاد على ذلك فليس عليه شيء» [٣].
و منها: صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ «قال: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين» [٤]. و لعلّه متّحد مع الخبر الأوّل.
و منها: ما عن العلل و عيون الأخبار بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرّضا ٧ «قال: إنّما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك لأنّ ما يقصّر فيه الصّلاة بريدان ذاهبا أو بريد ذاهبا و بريد جائيا، و البريد أربعة فراسخ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الّذي يجب فيه التّقصير و ذلك أنّه يجيء فرسخين و يذهب فرسخين فذلك أربعة فراسخ و هو نصف طريق
[١] الحدائق ج ١٠ ص ١٥٢ و مصباح الفقيه ج ٢ ص ٤٥٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٢ ح ٥ من باب ٤ من أبواب صلاة الجمعة.
[٣] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٢ ح ٦ من باب ٤ من أبواب صلاة الجمعة.
[٤] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١١ ح ٢ من باب ٤ من أبواب صلاة الجمعة.