صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٥ - الشرط الأوّل الوقت، و أوّله زوال الشمس
..........
٣- صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «كان رسول اللّه ٦- يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك، و يخطب في الظلّ الأوّل، فيقول جبرئيل: يا محمّد- ٦- قد زالت الشمس، فانزل فصلّ، و إنّما جعلت الجمعة ركعتين، من أجل الخطبتين. فهي صلاة حتّى ينزل الإمام» [١].
قال في الوافي: «أريد بالظلّ الأوّل ما قبل الزّوال» [٢].
أقول: و الشراك سير من سيور النعل أي قدّة من الجلد. و ليس المقصود بحسب الظاهر التّحديد، فإنّه قد ورد في خبر محمّد بن أحمد عن الفطحيّة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «وقت صلاة الجمعة إذ زالت الشمس شراك أو نصف» [٣].
و في خبر سماعة: «فإذا استبنت فيه الزّيادة فصلّ الظهر» [٤].
٤- صحيح إسماعيل بن عبد الخالق قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧، عن وقت الظهر، فقال: بعد الزّوال بقدم أو نحو ذلك، إلّا يوم الجمعة أو في السّفر، فإنّ وقتها حين تزول الشمس» [٥].
قال (قدّس سرّه) في الوافي- بعد نقل صحيح زرارة المتقدّم: «بيان: إنّما كان وقتها في السّفر و الحضر واحدا، لسقوط النّافلة فيه بعد الزّوال، كسقوطها في السّفر، فلا تؤخّر الفريضة فيه لأجل النّافلة، كما لا تؤخّر في السّفر» [٦] انتهى.
و يدلّ على الحكم المذكور أيضا روايات أخر ذكرها في الوسائل في الباب
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٨ ح ٤ من باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] الوافي باب وقت صلاة الجمعة و عصرها.
[٣] الوافي باب وقت صلاة الجمعة و عصرها نقله عن التهذيب.
[٤] وسائل الشيعة ج ٣ ص ١١٩ ح ١ من باب ١١ من أبواب المواقيت.
[٥] وسائل الشيعة ج ٥ ص ١٨ ح ٧ من باب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٦] الوافي، باب وقت صلاة الجمعة و عصرها.