صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦ - وفاته
..........
«إنّ خبر ارتحال حضرة آية اللّه الحاجّ الشيخ مرتضى الحائريّ «رحمة اللّه عليه» أثّر أثرا بالغا و أسفا شديدا. إنّه كان في العلم و العمل حقّا خلفا جليلا للمرحوم آية اللّه العظمى الأستاذ المعظّم حضرة الحاجّ الشيخ عبد الكريم الحائريّ «(رضوان اللّه تعالى عليه)» و كفى بذلك شرفا و سعادة.
إنّني منذ أوائل تأسيس الحوزة العلميّة المباركة في قم المقدّسة- الّتي تأسّست على يد والده العظيم، و أورثت تلكم البركات الكثيرة- كانت لي به معرفة، و بعد مدّة عاشرته من قريب فكنّا صديقين حميمين، فلم أشاهد منه في جميع مدّة معاشرتي الطويلة معه إلّا خيرا و سعيا في أداء تكاليفه و وظائفه الدينيّة و العلميّة. إنّ هذا الرجل العظيم كان- بالإضافة إلى مقام فقاهته و عدالته- يتمتّع بصفاء الباطن و حسن الطويّة، و كان منذ أوائل النهضة الإسلاميّة في إيران من المتقدّمين في هذه النهضة المقدّسة، فجزاه اللّه عن الإسلام خيرا.
و لذلك فإنّي أتقدّم بالتعازي الى الشعب الايرانيّ الكريم خصوصا أهالي مدينة قم الأوفياء، و حضرات العلماء الأعلام و المدرّسين العظام للحوزة العلميّة بقم المقدّسة.
و أدعو اللّه تعالى لاسرته المقدّسة و أقاربه الكرام خصوصا حضرة حجّة الإسلام الحاجّ الشيخ مهدي الحائريّ أعزّه اللّه، أدعو لهم بالصبر الجميل و الأجر الجزيل، و أرجو أن تكون عنايات حضرة بقيّة اللّه «روحي و أرواح العالمين لمقدمه الفداء» تشملهم و تشمل كلّ المسلمين، و السلام على عباد اللّه الصالحين».
١٥ إسفند ٦٤ المطابق ٢٤ جمادى الثانية من سنة ١٤٠٦ هجريّة قمريّة روح اللّه الموسويّ الخميني أمّا آية اللّه العظمى الگلپايگاني فقد أبدى مدى تأثّره و تقديره لذلك العالم الربّانيّ حيث قال في تأبينه:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم. إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ.
إنّ الثلمة الّتي لا يسدّها شيء الناشئة من رحلة آية اللّه الحاجّ الشيخ مرتضى الحائريّ «(قدّس سرّه)» الّذي كان من الشخصيّات العلميّة و الأساتذة الكبار للحوزة العلميّة. قد أورثت الأسى و الأسف الشديدين و التأثّر العميق. إنّ الفقيد السعيد