صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٩٨ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
..........
و ما عن الأمالي في المعتبر عن جابر عن أبي جعفر- ٧- «قال: إذا كان حيث يبعث اللّه العباد أتي بالأيّام يعرفها الخلائق باسمها و حليتها، يقدّمها يوم الجمعة له نور ساطع يتبعه سائر الأيّام كأنّها عروس كريمة ذات وقار تهدى إلى ذي حلم و يسار، ثمّ يكون يوم الجمعة شاهدا و حافظا لمن سارع إلى الجمعة، ثمّ يدخلون (يدخل) المؤمنين إلى الجنّة على قدر سبقهم إلى الجمعة» [١]. و لعلّه يكفي لذلك مشروعيّة صلاة الظّهر للصبيّ بضمّ ما يستفاد من غير واحد من الأخبار: أنّ صلاة الجمعة هي صلاة الظّهر في يوم الجمعة، و إنّما أسقطت الرّكعتان و جعل بدلهما الخطبتين. فراجع [٢].
و الحاصل: أنّه لا ينبغي الإشكال في مشروعيّته للصّبيّ لما عرفت، بل لعلّ الظّاهر- كما نبّه عليه في الجواهر- عدم مشروعيّة أربع ركعات عليه [٣] لأنّ صلاة الظّهر المشروعة في الجمعة أوّل الزّوال، هي الرّكعتان بالكيفيّة الخاصّة، فيكون كما لو أراد الصّبيّ أن يصلّي في السفر.
الفرع الثّالث: هل يتمّ بالصبيّ المميّز العدد الّذي هو شرط لصحّة الجمعة أو لوجوبها، أم لا؟ ففي الجواهر: «عن كشف اللّثام: كأنّه لا خلاف في عدم انعقاد جمعة البالغين به و بالمجنون عندنا. و عن الشّافعيّ قول بالانعقاد بالصّبيّ المميّز. و في المبسوط: نفي الخلاف عن العدم منّا و من العامّة. قال- (قدّس سرّه)-: قلت: لا يخفى انسياق نصوص من تنعقد به إلى غيره» [٤].
أقول: قد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلا [٥] و خلاصته أنّ الأصحّ انعقادها به
[١] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٧٠ ح ٢ من باب ٤٢ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة باب ٦ من أبواب صلاة الجمعة ح ١ و ٢ و غير ذلك.
[٣] الجواهر ج ١١ ص ٢٧٤.
[٤] الجواهر ج ١١ ص ٨- ٢٧٧.
[٥] في ص ١٧٨.