صلاة الجمعة - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٠١ - العاشر انتفاء الزيادة على الفرسخين بينها و بين موطنه
..........
العبادات أيضا إذا كان متعلّقا للأمر. فتأمّل.
ج: و يمكن التّمسّك للمطلوب أيضا بالآية الشريفة، بناء على ما هو المحقّق من عدم كون المعنى المستعمل فيه في هيئة «افعل» هو الوجوب، بل هو الطّلب الجامع، و هو حجّة على الوجوب فيما إذا لم يكن قرينة على الخلاف.
د: و يمكن أيضا التمسّك لصحّة صلاة الأعرج و الهمّ و الأعمى بصحيح صفوان عن منصور المتقدّم [١] «الجمعة واجبة على كلّ أحد لا يعذر النّاس فيها إلّا خمسة:
المرأة و المملوك و المسافر و المريض و الصبيّ» و ذلك لعدم صدق المريض على الأعرج و الأعمى و الهمّ.
الفرع السّادس:
قد ظهر ممّا نقلناه في الفرع المتقدّم عن عدّة من الأصحاب: أنّ الجمعة تجب عليهم أي الأربعة المتقدّمة في الفرع السابق، بعد الحضور.
و يدلّ على ذلك: ما يدلّ على وجوب الجمعة على كلّ مؤمن، مثل ما روي عن زرارة عن أبي جعفر الباقر ٧ بطرق عديدة معتبرة «قال: صلاة الجمعة فريضة، و الاجتماع إليها فريضة مع الإمام، فإن ترك رجل من غير علّة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض، و لا يدع ثلاث فرائض من غير علّة إلّا منافق» [٢] و هذا واضح إذا كان المقصود هو العلّة العرفيّة، لأنّ ترك الأعرج بعد حضوره يكون من غير علّة و كذا الباقي حتّى المريض، كما لا يخفى. و كذا لو كان الأعمّ منها و من الإذن الشّرعيّ من جانب الشّارع، لمنع صدق ذلك بصرف احتمال الإذن، و هو غير ثابت قطعا، كما يجيء بيانه إن شاء اللّه تعالى.
و أوضح من ذلك ما يدلّ على الوجوب مطلقا إذا كان القوم خمسة أو سبعة مثل
[١] في ص ٢٨٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ٥ ص ٤ ح ٨ و ١٢ من باب ١ من أبواب صلاة الجمعة.