ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - *** مسئلة ٦ المرأة تحتلم كالرجل
بالجماع و لا يجب عليها الغسل ان أمنت فى اليقظة الّا بالجماع.
و هى ما رواها محمد بن مسلم (قال قلت لأبى جعفر ٧ كيف جعل على المرأة اذا رات فى النوم ان الرجل يجامعها فى فرجها الغسل و لم يجعل عليها الغسل اذا جامعها دون الفرج فى اليقظة قال لأنها رأت فى منامها ان الرجل يجامعها فى فرجها فوجب عليها الغسل و الآخر انما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لانه لم يدخله و لو كان ادخله فى اليقظة وجب عليها الغسل أمنت او لم تمن) [١]، بعد حمل وجوب الغسل فى النوم على صورة الانزال لعدم وجوب الغسل بالنوم بلا انزال حتى بالنسبة الى الرجال.
فظهر مما ذكرنا من الاخبار ان طائفة منها تدل على ان المرأة تمنى كما يمنى الرجل فى اليقظة و النوم و ينزل عنها المنى كما ينزل عن الرجل و طائفة منها تدل على ذلك مع اضافة انه لا تحدثوهنّ فيتّخذنه علّة و موردها حال النوم و طائفة منها تدل على عدم وجوب الغسل عليها بانزال المنى و تشمل حال النوم و اليقظة لان بعض رواياته وردت فى النوم و بعضها فى اليقظة و طائفة منها تدل على التفصيل بين النوم و اليقظة فان كان فى النوم فلا يجب عليها الغسل و ان كان فى اليقظة ففى انزال المنى عنها يجب الغسل.
فيقع التعارض بين الطائفة الدالّة على وجوب الغسل على المرأة بانزال المنى عنها و بين الطائفة الدالة على عدم وجوب الغسل عليها بالانزال فقد يقال بان ما يدل على عدم وجوب الغسل لا يشمله دليل حجية الخبر الواحد لان الخبر الحجة هو الخبر الموثوق به و حيث ان ما يدل على عدم وجوب الغسل مما اعرض عنه الاصحاب فلا يشمله دليل حجة الخبر الواحد فيبقى ما يدل على وجوب الغسل بلا
[١] الرواية ١٩ من الباب ٧ من ابواب الجنابة من الوسائل.