ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٤ - المقام الاول فى عدم وجوب الوضوء مع غسل الجنابة
نذكره إن شاء اللّه فى المقام لشدة المناسبة.
المورد الاول: فى عدم وجوب الوضوء مع غسل الجنابة
بل و عدم مشروعيته فالكلام يقع فى مقامين:
المقام الاول: فى عدم وجوب الوضوء مع غسل الجنابة
و هو كما ذكر مورد اتفاق الاصحاب قديما و حديثا و ادعى عليه الاجماع و ظاهر بعضهم الاجماع عليه محصّلا و منقولا مستفيضا.
استدل عليه من الكتاب بقوله تعالى [١] وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا حيث ان المقابلة مع صدر الآية إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الدال على وجوب الوضوء يقتضي كون الامر بالتطهر هو الغسل فقط ففى الحدث الأصغر أوجب الوضوء و فى الحدث الاكبر أوجب الغسل فلو كان الواجب فى الجنابة الوضوء أيضا كان المناسب ان يامر به أيضا فى صورة حدوث الجنابة.
كما يدل على ذلك استشهاد الامام ٧ بالآية الشريفة كما ورد فيما رواه يعقوب بن شعيب عن حريز او عمّن رواه عن محمد بن مسلم قال قلت لابي جعفر ٧ ان اهل الكوفة يروون عن على ٧ انه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة قال كذبوا على على ٧ ما وجدوا ذلك فى كتاب عليّ ٧ قال اللّه تعالى و أن كنتم جنبا فاطّهروا) [٢].
و استدل عليه بروايات:
الرواية الاولى: الرواية المتقدمة التى استشهد ٧ فيها بالآية الشريفة و
[١] سورة المائدة، الآية ٦.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٣٤ من ابواب الجنابة من الوسائل.