ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - الأمر الثالث هل يجوز لمن كان متوضئا ان يبطل وضوئه بعد دخول الوقت
كما يستفاد من الرواية من اللذة و الشبق و الخوف ليس فى غيره فلا يبعد كون هذه الخصوصيات توجب الحكم بجواز الإجناب فلا يتعدى الى غير المورد و لا يلزم العلم بخصوصية للحكم فى مورد الجماع بالجواز بل يكفى عدم العلم بإلغاء خصوصية المورد فمع الشك لا يمكن التعدى الى غير المورد.
و مما مر يظهر لك عدم امكان الافتاء بعدم وجوب حبس المنى اذا تحرك عن محله و كان بعد دخول الوقت كما هو المفروض فى المسألة ٧ بمقتضى هذه الرواية المتقدمة ذكرها و هى رواية إسحاق بن عمار بل الحكم بوجوب حبس المنى و عدم وجوبه بعد دخول الوقت اذا لم يكن الحبس ضرريّا مبني على ما بينّا فى نفس المسألة ٧ من ان الطهارة الترابية هل تكون فردا للطهارة فى عرض الطهارة المائية لطبيعة الطهارة او هى فى طولها و فى فرض عدم القدرة عليها فعلى الاول يجوز ترك الحبس و لو لم يكن ترك الحبس ضرريّا و على الثانى لا يجوز ترك الحبس الا اذا كان الحبس ضرريّا فيجوز تركه.
الأمر الثانى: هل يجوز للشخص اجناب نفسه بعد دخول الوقت مع عدم تمكنه من التيمم أيضا
بمعنى صيرورته فاقد الطهورين أو لا اعلم انه بعد فرض كون الصلاة بعد الوقت واجبا منجزا على المكلف بالوجوب المطلق فلا يجوز تفويت شرطها و هو الطهارة لان تفويتها يوجب تفويت الواجب المنجز و هو الصلاة فى الوقت.
الأمر الثالث: هل يجوز لمن كان متوضئا ان يبطل وضوئه بعد دخول الوقت
مع عدم تمكنه من الوضوء لعدم الوصلة بالماء أو لا يجوز ذلك.
اعلم انه ليس فى هذا المورد نص خاص يدل على الجواز فلا بد من ان نرى ما يقتضيه القاعدة الاوليّة فان اقتضت القاعدة جواز بطلان الوضوء فتقول به و ان لم تفتض القاعدة جواز الابطال لم نقل بجواز ابطال الوضوء و يأتى الكلام فى ذلك