ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - المسألة الاولى فى جواز استيجار الجنب لكنس المسجد فى حال جنابته
كلاهما جاهلين فى الصورة الاولى أيضا يستحق الاجرة لان متعلق الاجرة و هو الكنس لا يكون حراما و انما الحرام الدخول و المكث فلا يكون من باب اخذ الاجرة على المحرّم، نعم لو استاجره على الدخول و المكث كانت الاجارة فاسدة و لا يستحق الاجرة و لو كانا جاهلين لانهما محرّمان و لا يستحقّ الاجرة على الحرام و من ذلك ظهر أنه لو استاجر الجنب او الحائض او النفساء للطواف المستحب كانت الاجارة فاسدة و لو مع الجهل و كذا لو استاجره لقراءة العزائم فان المتعلق فيهما هو نفس الفعل المحرّم بخلاف الاجارة للكنس فانه ليس حراما و انما المحرّم شيء آخر و هو الدخول و المكث فليس نفس المتعلق حراما.
(١)
اقول الكلام فى المسألة يقع فى طى مسائل:
المسألة الاولى: فى جواز استيجار الجنب لكنس المسجد فى حال جنابته
و الكلام فى الموردين:
المورد الاول: فيما كان الاجير او كل من الاجير و المستاجر عالما بالجنابة.
المورد الثانى: فيما كان الاجير جاهلا او ناسيا للجنابة.
و في كل منهما.
مرّة يقع الكلام فى الحرمة التكليفية بمعنى كون الاجارة محرمة تكليفا.
و اخرى يقع الكلام فى الحرمة الوضعية اعنى كون الاجارة فاسدة.
و ثالثة فى استحقاق الأجير للأجرة و عدمه.