ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - الموضع الثانى في ما لو دارت الجنابة بين الثلاثة او اكثر
كان العلم هو العلم التفصيلى او الاجمالى.
الأمر الثالث: حصول الطهارة لكل من الامام و المأموم بحكم اصالة الطهارة
و لذا لا يجب على واحد منهما الغسل.
و فيه ان حصول الطهارة لهما ظاهرا من باب استصحاب الطهارة و عدم وجوب الغسل عليهما يكون من باب عدم تنجزّ العلم الاجمالى بالجنابة فى البين كما بينا فى المسألة الثالثة و لكن مع اقتداء واحد منهما بالآخر يعلم تفصيلا ببطلان صلاته و بعبارة اخرى يتولد من العلم الاجمالى بجنابة احد الشخصين علم تفضيلى فى مورد اقتداء احدهما بالآخر ببطلان صلاة المأموم اما لبطلان صلاة نفسه او لبطلان صلاة الامام الّذي اقتدى به فعلى هذا الحق هو عدم الجواز.
الموضع الثانى: في ما لو دارت الجنابة بين الثلاثة او اكثر
يجوز لواحد منهم او الاثنين منهم مثلا الاقتداء بالثالث منهم لعدم حصول العلم التفصيلى حينئذ ببطلان صلاته اما من اجل بطلان صلاته او لاجل بطلان صلاة امامه الّذي يقتدى به لانه فيما يكون الترديد مثلا بين ثلاث نفرات يعلم اجمالا بجنابة واحد منهم فلو اقتدى واحد منهم بواحد آخر من الثلاث لا يحصل للمأموم العلم التفصيلى ببطلان صلاته لاحتمال كون الجنب واقعا هو الثالث الّذي لا يقتدى به، و كذا لو اقتدى الاثنان منهم بثالثهم فلا يعلم كل واحد من المأمومين ببطلان صلاة نفسه او الامام للاحتمال كون الجنب المأموم الآخر واقعا و هكذا اذا كان الترديد بين الاكثر من الثلاث فالعلم التفصيلى ببطلان الصلاة يحصل فيما كان طرف العلم الاجمالى اثنين فلو اقتدى احدهما بالآخر يعلم المأموم ببطلان صلاته اما لبطلان صلاة نفسه ان كان هو الجنب واقعا او لاجل بطلان صلاة امامه ان كان هو الجنب واقعا.
و اعلم ان ما قال المؤلف ; فى هذا الموضع و نحن قلنا به يكون بالنظر الى