ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - الروايات الدالة على وجوب الترتيب
الرواية على بعض المستحبات مثل غسل الكفين و الفرج و الامر بصب الماء على الرأس ثلاث مرّات و صب الماء على ساير الجسد مرّتين و الحال ان كل ذلك ليس بواجب بل يكون مستحبا فالترتيب يكون مستحبا ففي الحقيقة يكون الاشكال من جهتين الاولى من جهة الامر بغسل الفرج و الكفين مع كون الامر مستحبا و الثانية من جهة الأمر بصبّ الماء على الرأس ثلاث مرّات و بسائر الجسد مرّتين مع كون صبّ الماء ثلاثا و مرّتين يكون مستحبا.
و يدفع ذلك اما بالنسبة الى غسل الكف و الفرج فنقول:
أولا يكون الامر بغسلهما من باب ابتلائهما بالنجاسة غالبا حين الجنابة و يشهد بذلك عدم الامر بغسل الكفين فى الرواية الثانية الآتية لعدم إصابة كفه شيئا.
و ثانيا لو ثبت استحبابهما من الخارج فلا يضر بظهور الامر فى الوجوب بالنسبة الى الرأس و تأخير غسل ساير الجسد عن الرأس و الترتيب بينهما خصوصا مع كون افادة طلب هذه الامور بأوامر متعددة لانه قال تبدأ بكفيك فتغسلها ثم تغسل فرجك) بأمرين متعددين ثم قال ثم تصب على راسك ثلاثا (بامر مستقل ثم قال ثم تصب على سائر جسدك) بامر مستقل فلا يوجب حمل الأمرين الأولين على الاستحباب و هنا لحمل الامر الثالث و الرابع على الوجوب.
و اما بالنسبة الى صب الماء ثلاثا على الرأس و مرّتين على ساير الجسد فنقول يمكن ان يكون ذلك من باب حصول العلم بوصول الماء على بشرة او الشعر الواقع عليه على الكلام المتقدم فى وجوب غسل الشعر و عدمه فكان الامر بثلاث مرات فى الرأس لاجل كثرة الشعر فيه بخلاف ساير الجسد فأمر بمرتين من باب المقدمة العلمية الحاكم عليها العقل أيضا فارتفع الاشكال فى كل من الجهتين.
الثانية: ما رواها زرارة (قال قلت كيف يغتسل الجنب فقال ان لم يكن أصاب