ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - الموضع الرابع لا يجب فى غسل الجنابة قصد الوجوب و الندب
و منها ما رواها احمد بن على بن ابى طالب الطبرسى فى الاحتجاج عن ابى عبد اللّه ٧ فى حديث (ان زنديقا قال له اخبرنى عن المجوس كانوا اقرب الى الصواب فى دينهم أم العرب قال العرب فى الجاهلية كانت اقرب الى الدين الحنفى من المجوس و ذلك ان المجوس كفرت بكل الأنبياء الى ان قال و كانت المجوس لا تغتسل من الجنابة و العرب كانت تغتسل و الاغتسال من خالص شرايع الحنفية الخ) [١].
وجه الاستدلال دلالة الرواية على كون الاغتسال من الجنابة بنفسه من خالص شرايع الحنفية لا من باب كونه مستحبا او واجبا لغاية من الغايات.
و فيه ان الرواية ليست الا في مقام بيان كون الغسل عن الجنابة من شرايع الحنفية و اما كونه منها لاجل نفسها او لغاية حاصلة منه و هى الكون على الطهارة او غيرها من الغايات فليست الرواية في مقام بيانها.
الموضع الثالث: قد ظهر لك مما قلنا فى رد ما تمسك به على استحباب غسل الجنابة نفسيا
ان من الغايات التى يستحب غسل الجنابة لها هى الكون على الطهارة فان اراد باستحباب غسل الجنابة نفسيا استحبابه بقصد الكون على الطهارة للّه تعالى صحّ ما اراد و ان اراد من استحبابه نفسيا استحبابه حتى فيما لم يقصد غاية من الغايات حتى الكون على الطهارة فغير تمام لعدم دليل عليه و أيضا قد عرفت فى الفصل المنعقد لما يتوقف على غسل الجنابة وجوبه لبعض الغايات الواجبة كما يستحب لبعض الغايات المستحبة.
الموضع الرابع: لا يجب فى غسل الجنابة قصد الوجوب و الندب
لما مضى فى الامر الثامن من الامور التى تعرضنا لها فى نيته الوضوء فراجع.
[١] الرواية ١٤ من الباب ١ من ابواب غسل الجنابة من الوسائل.