ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - *** مسئلة ٦ الاحوط عدم ادخال الجنب فى المسجد
(١)
اقول ان قلنا بان المستفاد من النصوص الدالة على عدم جواز دخول الجنب فى المسجد هو مبغوضية دخول الجنب فى المسجد و عدم رضاء اللّه تعالى بوقوع ذلك بحيث يجب على كل مكلف عدم ايقاع الدخول من الجنب فى المسجد يكون لازمه عدم جواز ادخال الجنب لغير الجنب مثل حمل الجنب على عاتقه و ادخاله المسجد.
كما انه لا يجوز بعث الجنب و امره بدخول المسجد.
كما انه لو دخل الجنب المسجد بنفسه او ادخله غيره فيه سواء كان دخوله او ادخاله عمدا او سهوا او جهلا يجب على المكلف اخراجه عن المسجد بلا فرق بين كون الجنب صبيا او مجنونا او عاقلا او بالغا كل ذلك لكون وقوع الجنب فى المسجد مبغوضا للّه تعالى فيجب على المكلفين عدم وجود هذا المبغوض كيفما كان و لكن لا دليل فى البين يدلّ على كون النهى عن دخول الجنب فى المسجد بهذا النحو.
و اما ان قلنا بان مقتضى النصوص الواردة فى المقام هو نهى الجنب عن دخول المسجد و بعبارة اخرى يحرم على الجنب ان لا يدخل حال الجنابة فى المسجد و النهى متعلق به و لا تعلق للنهى بغير الجنب.
فلا وجه لحرمة ادخال الجنب فى المسجد لعدم دليل على حرمة ادخال الجنب فى المسجد حتى مع علم الحامل و المحمول بجنابة المحمول و حرمة دخول الجنب فى المسجد فضلا عن صورة الجهل او كون الجنب صبيا او مجنونا لان المنهى دخول الجنب فى المسجد لا ادخال الجنب فلا يحرم ادخاله.
ان قلت انه فى صورة علم الحامل بجنابة المحمول و علم المحمول بجنابته يكون الادخال حراما لكونه اعانة على الاثم و هو دخول الجنب لانه بالادخال يصدق الدخول لانه لا فرق فى حرمة الدخول على الجنب فى المسجد بين كون دخوله بنفسه او بواسطة غيره فلو استأجر الجنب احدا لدخوله فى المسجد يصدق الدخول لو