ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - *** مسئلة ٩ اذا علم اجمالا جنابة احد الشخصين
اقول وجهه ان بعد العلم الاجمالى بحرمة مورد الاجارة و هو قرأته العزيمة او دخول المسجد فاستيجار كل من الشخصين يوجب المخالفة القطعية للعلم الاجمالى و استيجار واحد منهما يوجب المخالفة الاحتمالية و ترك الموافقة القطعية و الحال انه تحرم المخالفة القطعية و تجب الموافقة القطعية.
اقول بعد فرض عدم تنجز التكليف المعلوم بالاجمال بالنسبة الى كل من الشخصين مثل واجدى المنى فى الثوب المشترك بينهما فلا يكون العمل الواقع مورد الاجارة خارجا عن كونه مملوكهما و عن تحت قدرتهما لعدم حرمة العمل على واحد منهما حرمة منجّزة فلا مانع من صحة الاجارة و استحقاق كل منهما للاجرة كما بينا فى المسألة الثامنة من المسائل التى ذكرناها فى شرح المسألة ٧ فلا مانع من صحة الاجارة و استحقاق كل من الشخصين الاجرة على العمل فضلا عما اذا استاجر احدا منهما.
نعم لو كان مورد الاجارة عملا يعتبر فيه الطهارة الواقعية مثلا صلاة من الصلوات فلا يصح استيجار احد الشخصين المعلوم جنابة احدهما اجمالا فضلا عن استيجار كل منهما لانه يعلم بطلان عمل احدهما.
بل اذا كان المعتبر فى العمل الواقع مورد الاجارة التقرب يمكن ان يقال بعدم صحة اجارة كل منهما او واحد منهما لانه بعد العلم بجنابة احدهما ليس العمل قابلا لان يتقرّب به فيعلم المستاجر بعدم قابلية عمل احدهما لان يتقرّب به فلا تصح الاجارة.
***