ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٣ - المسألة الاولى اذا احدث بالاكبر فى اثناء الغسل
المسألة الاولى: اذا احدث بالاكبر فى اثناء الغسل
و كان الحدث الثانى مماثلا للحدث الاول مثلا اجنب فاشتغل بغسل الجنابة ثم اجنب فى اثناء هذا الغسل يجب استيناف الغسل لما ادعى من الاتفاق عليه كما حكى عن كشف اللثام و لان الحدث الطارئ يكون رافعا مستقلا لعموم دليله فيؤثر اثره و هو بطلان ما وقع من الغسل فيما يكون له الاثر قبل تعقب بقية اجزائه و لم يكن فى تاثيره متوقفا على وقوع ساير اجراء الغسل و لا اقل من الصحة التأهلية فيرفع الحدث الطارئ هذا الاثر أولا و يوجب الغسل لعموم دليله مع قطع النظر عن كونه موجبا لذهاب الاثر الحاصل بغسل بعض الاعضاء.
ان قلت ان مقتضى تداخل الاسباب عدم تاثير الحدث الثانى فى الرافعية لانه قبل تمام الغسل يكون الحدث السابق باقيا فلا يؤثر الحدث اللاحق فلا يبطل ما وقع من الغسل.
قلت ان مقتضى عموم ما دل على سببية الجنابة للغسل او اطلاقه هو وجوب الغسل بتحقق سببه و على الفرض تحقق سببه فى اثناء الغسل فيقتضى مسببه و هو الغسل لما قلنا من ان المستفاد من النصوص الواردة فى تداخل الاغسال سببية كل سبب مستقلا للمسبب و هو الغسل غاية الامر نقول بتداخل المسببات للنصوص و لكون مقتضى القاعدة تداخل المسببات او النصوص فقط لو لم نقل بكون مقتضى القاعدة هو تداخل المسببات.
فعلى هذا لا يمكن الاكتفاء باتمام الغسل من باب ان الحدث الطارئ اذهب الاثر الحاصل فيما اتى به من اجزاء الغسل و لا اقل من صحتها التأهلية و من باب موجبية الحدث الطارئ للغسل بمقتضى عموم دليله و لو لم يكن لما اتى من اجزاء الغسل اثرا يرفعه فيجب استيناف الغسل لان كلا من الحدث السابق و الطارئ و ان