ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - المورد الثانى يقع الكلام فى ان ما ورد فى الروايتين المتقدّمتين
المورد الاول: فى ان هذا الحكم
اى وجوب التيمم و الخروج متيمما عن المسجدين مختص بما اذا كانت اصابة الجنابة للشخص بسبب الاحتلام كما هو مقتضى الجمود بظاهر الروايتين او يعمّ ما اذا حدثت له الجنابة فى احد المسجدين و لو كان عمدا و كذا ما اذا كان جنبا فدخل فى المسجد عمدا او سهوا او جهلا.
اعلم انه قد يقال بالاول كما نسب الى جمع و منشأ الانحصار بهذه الصورة ليس الا الجمود بمورد الرواية و عدم وجه للتعدى بغير المورد.
و لكن من يلاحظ ان تشريع التيمم فى المورد ليس الا من باب حرمة كون الجنب فى المسجدين سواء كان بالدخول او المكث او الخروج و جعل مورد الرواية اصابة الجنابة بالاحتلام ليس الا من باب المورد و لا خصوصية له و اما من باب ان من يجنب نفسه فى المسجدين عمدا او يدخل مع الجنابة نادر و لهذا صار هذا المورد مذكورا فى الروايتين.
بل ما يأتى بالنظر و يقتضي ظهور الروايتين كون بيان هذا الحكم تفريعا على امر مركوز فى لسان الشرع و هو مبغوضية كون الجنب فى المسجدين و كونه منهيا عنه فبين هذا الحكم لتقليل المكث المحرم على الجنب.
فعل هذا لا يبقى وجه للانحصار بصورة كون الجنابة بالاحتلام بل يعمّ الحكم كل الموارد الثلاثة.
المورد الثانى: يقع الكلام فى ان ما ورد فى الروايتين المتقدّمتين
من الامر بالتيمم لمن اصابته الجنابة فى احد المسجدين هل يكون هذا حكما تعبديّا خاصا واردا فى مورد خاص بحيث يجب التيمم لمن اصابته جنابة فى احد المسجدين للمرور و الخروج كيفما كان و ان كان زمان الخروج مساويا او أقصر من زمان التيمم.