ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦ - الأمر الثاني انه اذا وقع الحدث الاصغر بعد تمام الغسل ابطل إباحة الغسل للصلاة
و اما ذكر وجها للقول الثانى
و هو وجوب اعادة الغسل من رأس بطر و الحدث الاصغر فى اثنائه فأمور:
الأمر الاول: بعض الروايات:
الاولى: ما روى فى فقه المنسوب الى الرضا ٧ (و لا بأس بتبعيض الغسل تغسل يديك و فرجك و راسك و تؤخّر غسل جسدك الى وقت الصلاة ثم تغسل ان اردت ذلك فان احدثت حدثا من بول او غائط او ريح بعد ما غسلت راسك من قبل ان تغسل جسدك فاعد الغسل من اوله) [١].
الثانية: ما فى المدارك نقلا من كتاب عرض المجالس للصدوق ابن بابويه عن الصادق ٧ (قال لا بأس بتبعيض الغسل تغسل يدك ذكر مثله ثم قال و رواه الشهيدان و غيرهما من الاصحاب) [٢].
و فيه ان الروايتين ضعيفتان من حيث السند لعدم ثبوت حجية كتاب فقه الرضا ٧ و ضعف سند ما حكي عن عرض المجالس فلا يمكن التعويل عليهما و عدم الشهرة على العمل على طبقهما كى يقال بجبر ضعف سندهما بها.
الأمر الثاني: انه اذا وقع الحدث الاصغر بعد تمام الغسل ابطل إباحة الغسل للصلاة
فاذا وقع الحدث الاصغر فى اثناء الغسل يبطل إباحة الغسل للصلاة بطريق الاولى لانّه ما يبطل إباحة الغسل بتمامه للصلاة فابطاله لبعض الغسل يكون بطريق الاولى غاية الامر ان الحدث الاصغر اذا طرأ بعد اتمام الغسل حيث لا يكون المحدث جنبا يكفيه الوضوء فقط لرفع الحدث الاصغر و اما اذا طرأ فى اثناء الغسل فحيث يكون المحدث جنبا بعد لعدم تمامية غسله فلا يجب عليه الوضوء بل الواجب عليه
[١] الرواية ٦ من الباب ٤ من ابواب الغسل من كتاب جامع احاديث الشيعة ج ٢.
[٢] الرواية ٧ من الباب ٤ من ابواب الغسل من كتاب جامع احاديث الشيعة ج ٢.