ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - المسألة الثالثة لو استاجر الجنب على الدخول و المكث فى المسجد
و ثانيا انه كما اعترف فى طى المسألة و قد ذكرنا عبارته ليس المحرم نفس الكنس لعدم حرمة كنس المسجد حتى فيما آجر نفسه لكنس المسجد حال الجنابة بل المحرم مقدمة الكنس و هى دخول المسجد حال الجنابة او مقارن الكنس و هو المكث فى المسجد حال الجنابة.
فعلى هذا كما قلنا فى المورد الاول المتقدم ذكره فى الصورة الاولى مع علم الاجير بجنابته لا يكون اخذ الاجرة حراما على الاجير من باب ان عمله ليس بمحرّم.
غاية الامر فى المورد الاول فى الصورة الاولى قلنا بعدم استحقاق الاجير اجرة المسمّى لكون الاجارة باطلة بل يستحق اجرة المثل.
و اما فى المورد فمع فرض صحة الاجارة يستحق الاجير الأجرة المسمى اذا كنس المسجد حتى فى حال جنابته فهذا هو الفرق بين العلم بالجنابة فى الصورة الاولى التى ذكرناها و من العلم بالجنابة فى هذه الصورة.
المسألة الثالثة: لو استاجر الجنب على الدخول و المكث فى المسجد
فمختار المؤلف ; فساد الاجارة و عدم استحقاق الاجير الاجرة مطلقا سواء كان الاجير عالما بجنابة نفسه او جاهلا لان الدخول و المكث حرام و لا يستحق الاجرة على الحرام.
اقول اما فى صورة علم الاجير بجنابته فالإجارة فاسدة لانه بعد نهى الشارع عن الدخول و المكث حال الجنابة فى المسجد ترفع سلطنته على الدخول و المكث و لا يقدر على الفعل و هو الدخول و المكث و حيث انه يعتبر فى صحة الاجارة كون متعلق الاجارة مملوكا و مقدور التسليم فتبطل الاجارة.