ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - الموضع الثالث و لا يجب غسل البواطن من البدن
و مثل ما رواها إسماعيل بن زياد عن جعفر بن محمد عن ابيه عن آبائه : (قال كنّ نساء النبي ٦ اذا اغتسلن من الجنابة يبقين (بقيت خ ه) صفرة الطيب على اجسادهنّ و ذلك ان النبي ٦ أمرهنّ ان يصيبنّ الماء صبا على اجسادهنّ) [١].
و فيه كما قلنا فى الرواية السابقة بان الظاهر منها بقاء صفرة الطيب على اجسادهن و هى لا يمنع عن وصول الماء بالبشرة.
هذا مضافا الى ما يقال فى كل من الروايتين بانهما مما اعرض عنه الاصحاب فليس فيهما مقتضى الحجية.
لكن بعد احتمال كون عدم عملهم للاشكال فى دلالتهما على عدم الاعتناء ببقاء شيء يسير غير مخلّ عرفا بغسل جميع البدن كما اشكلنا لا انهم مع دلالتهما على ذلك لم يعملوا بهما و اعرضوا عنهما فلم يثبت الاعراض.
الموضع الثالث: و لا يجب غسل البواطن من البدن
فلا يجب غسل باطن العين و الانف و الاذن و الفم و نحوهما بلا خلاف كما حكى عن الحدائق و عن المنتهى و يدلّ عليه مضافا الى ان ما استدل به على وجوب غسل ظاهر البدن دالّ عليه لأن المنسبق منه الى الذهن الاجزاء الظاهرة. بعض الروايات نذكره إن شاء اللّه و بعونه.
الرواية الاولى: ما رواها عبد اللّه بن سنان (قال قال ابو عبد اللّه ٧ لا يجنب الانف و الفم لانهما سائلان) [٢] و يستفاد من الرواية عدم وجوب غسل الانف و الفم و الظاهر عدم الفرق بينهما و بين غيرهما من البواطن.
[١] الرواية ٢ من الباب ٣٠ من ابواب الجنابة من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٢٤ من ابواب الجنابة من الوسائل.