ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - ما يستدل على الاحتمال الخامس
الخبث لان التزامنا بازالة الخبث بالماء القليل مع القول بان كان نجس ينجّس و ان الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة يكون من باب دلالة النصوص على مطهرية الماء القليل فلا بد بهذه النصوص من التصرف فى بعض العمومات المقتضى لنجاسة الماء القليل و اما فى ازالة الحدث فليست هذه الضرورة لامكان الغسل بعد ازاله الخبث على المحل الطاهر.
فيمكن الجواب عنه بانه بعد اغتفار نجاسة الماء المستعمل لازالة الخبث و طهارة المحل به و تصوير كون الفعل الواحد اعنى اجراء الماء مصداقا للغسل و الغسل فيقع الغسل و ازالة الحدث على المحل الطاهر فلا اشكال.
اقول و لكن الاشكال فى المبنى لان كون الدليل على وجوب طهارة محل الغسل هو الاجماع غير معلوم ان لم يكن معلوم العدم لانه لو فرض تحقق الاتفاق يحمل قويا كون منشأه الاخبار لا الاجماع التعبدى هذا بناء على كون المسند الدليل اللفظي.
و قد عرفت بانه بعد ظهور رواية حكم بن حكيم المتقدّمة فى القول الثانى فمقتضى ذلك كفاية غسل كل عضو عن النجاسة قبل غسله و ان كان الاحوط غسل كل الاعضاء ان كان نجسا قبل الشروع فى الغسل.
و اما لو وصلت النوبة بالاصل العملى فلا بد من بيان انه يساعد مع اىّ من الاحتمالات الخمسة المتقدمة فنقول بعونه تعالى.
اما الكلام فى ان الاصل فى المقام مع الشك فى وجوب طهارة محل الغسل قبل الشروع فيه او قبل غسل موضع النجس او الاكتفاء بغسل واحد لكل من طهارة المحل و غسله بعد الفراغ عن وجوب تطهير المحل هل هو البراءة او الاشتغال فقد مضى الكلام فيه من الخلاف فى انه فى موارد الشك فى دخل شيء فى الغسل شطرا او