ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - الروايات الدالة على عدم وجوب الترتيب
جسدها على راسها.
و فيه أولا قد ذكرنا فى طى الروايات المستدلة بها على وجوب الترتيب رواية عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه ٧، و هى كانت الرواية السادسة نقل فيها هذه الواقعة، و فيها كان امره ٧ بالجارية بغسل الرأس أولا ثمّ ساير الجسد، و من القريب الظاهران الروايتين ليستا الا رواية واحدة فى واقعة واحدة لبعد تعدد الواقعة غاية البعد غاية الامر الراوى عن محمد بن مسلم رواها تارة بواسطة محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه ٧ و تارة بنفسه عنه ٧ فلو لم نقل بكون الصادر عنه ٧ هو ما روى هشام عن محمد بن مسلم الدالة على الامر بتقديم الرأس مسلما فلا اقل من عدم امكان القول بكون الصادر هو ما رواها هشام بدون توسيط محمد بن مسلم الدالة على تقديم ساير الجسد على الرأس و يصير الشك فى ان الصادر هو الاولى او الثانية فلا يمكن الاستدلال بها لا على وجوب الترتيب و لا على عدم وجوبه.
و لو فرض كونهما روايتين و الواقعة كانت متعددة فلا يقع التعارض بين الروايتين كما توهم لان ما رواها محمد بن مسلم تدل على تقديم الرأس على الجانبين و ما رواها هشام بن سالم تدل على تقديم الجانبين اعنى سائر الجسد على الرأس فلا منافاة بينهما لان النتيجة جواز الابتداء بأى من الرأس و ساير الجسد اذا شاء و تكون النتيجة عدم اعتبار الترتيب ان قلنا بان التخيير من الجمع العرفى و أنّ العرف بعد الامر بالشيئين يحكم بالتخيير بينهما و ان لم نقل بكون التخير من الجمع العرفى فمع وجود مقتضى الحجية فى كل منهما بعد تعارضهما لا بدّ من الاخذ بما فيه الترجيح منهما و الترجيح مع رواية محمد بن مسلم لكون الشهرة المرجحة سواء كانت الفتوائى او الروائى تكون مع رواية محمد بن مسلم لكونها موافقة للشهرة الروائى و