ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - الأمر الثالث فى كراهة مسّ ما عدا خط المصحف
اما النص فما يمكن ان يستدل به على الحرمة قوله تعالى لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [١].
و فيه ان هذا بناء على كون المراد من مرجع الضمير فى قوله عزّ من قائل (لا يمسّه) هو لا المصحف و لم يثبت بل المراد من مرجع الضمير هو القرآن باعتبار كتابته.
و رواية ابراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن ٧ (قال المصحف لا تمسّه على غير طهر و لا جنبا و لا تمسّ خطه و لا تعلّقه ان اللّه تعالى يقول لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) [٢] بناء على كون المراد من المصحف ما بين الدفتين من القرآن او كون الصادر (خيطه) لا (خطه).
او ان يقال بانه بعد كون تعليق المصحف منهيا عنه للجنب فمسّ جلد المصحف منهى بالاولوية و كذا اوراقه و حواشيه و ما بين سطوره.
او من باب ان النهى عن التعليق يكون من باب ملازمته الغالبية مع المس باعضاء البدن فلا يجوز مسّه بالبدن.
و رواية محمد بن مسلم (قال قال ابو جعفر ٧ الجنب و الحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب و يقران من القرآن ما شاء الا السجدة) [٣] بدعوى ان الامر بفتح المصحف من وراء الثوب يدلّ على حرمة مسّ المصحف من جلده و اوراقه و حواشيه و ما بين سطوره.
اقول اما رواية محمد بن مسلم فلا يدل الا على الامر بان الجنب يفتح المصحف من وراء الثوب حين يريد قراءة القرآن و ليس فيها ما يدل على ان الامر
[١] سورة الواقعة، الآية ٧٩.
[٢] الرواية ٣ من الباب ١٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ٢ من الباب ٢٠ من ابواب الجنابة من الوسائل.