ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - الموضع الثانى هل يشترط فى الطواف المستحب
منها ما رواها على بن جعفر عن اخيه ابى الحسن : (قال سألته عن رجل طاف بالبيت و هو جنب و ذكر و هو فى الطواف قال يقطع الطواف و لا يعتد بشيء مما طاف و سألته عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال يقطع طوافه و لا يعتد به) [١].
الموضع الثانى: هل يشترط فى الطواف المستحب
و هو الطواف الّذي يأتى به ابتداء لا ما هو جزء لحج او عمرة غسل الجنابة او لا و الكلام تارة يقع فيه و تارة يقع فى انه مع فرض عدم اشتراط الطواف المندوب به لا يجوز دخول الجنب المسجد الحرام فما ثمرة عدم اشترطه فى الطواف المندوب مع فرض عدم جواز دخول الجنب المسجد الحرام اما الكلام فى اشتراط المندوب منه بغسل الجنابة و عدمه فنقول اعلم ان مقتضى الاصل عدم اشتراط الطواف المستحب بغسل الجنابة لانه من صغريات الشك فى الشرطية و الجزئية الا ان يشكل بعدم جريان اصالة البراءة فى المستحبات لان فيها ليس ضيق على المكلف تقتضى المنة رفعه.
و لكن يمكن ان يقال بان فيها ضيق فى الفرض الّذي يريد العمل بالمستحب.
و قد يقال بدلالة رواية على بن جعفر ٨ المتقدمة فى الموضع الاول المستدلة بها على وجوب غسل الجنابة فى الطواف الواجب و اشتراطه به على وجوبه و اشتراطه فى الطواف المندوب لان الطواف المذكور فى الرواية مطلق يشمل كلا من الطواف الواجب و المندوب. [٢]
و يقال فى جواب ذلك بان ذيل رواية على بن جعفر المتقدمة (و سألته عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال يقطع طوافه و لا يعتد به).
[١] الرواية ٤ من الباب ٣٨ من ابواب الطواف من الوسائل.
[٢] المستمسك، ج ٣، ص ٣٨.