ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - المورد الثانى فيما كان الاجير جاهلا او ناسيا بالجنابة
القدرة على الكنس شرعا و يشترط فى العمل ان يكون مقدورا للأجير و على الفرض ليس الأجير قادرا على كنس المسجد فلا تقع الاجارة.
و اما الاجرة فنقول اما اجرة المسمى فلا يستحق الاجير لانه بعد كون الاجارة فاسدة لا معنى لاجرة المسمى و أما أجرة المثل فهل يستحقها الأجير أم لا الأقوى استحقاقه لأنّ فساد الإجارة ان كان ناشيا عن حرمة نفس العمل فكان لعدم استحقاق الاجرة وجه صحيح لأنّ العمل المحرم غير مضمون و أمّا أن كان منشأ فساد الإجارة كان ناشيا عن أمر آخر و هو حرمة دخول الجنب و مكثه فى المسجد كما عرفت و لا دليل على عدم كون العمل مضمونا بل مقتضى قاعدة (كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده) هو الضمان فالأجير يستحق أجرة المثل فى مفروض الكلام و مما قلنا يظهر أنّ تفصيل المؤلف ; فى هذه الصورة بين العلم و الجهل بعدم استحقاق الأجرة فى صورة العلم و استحقاقه فى صورة الجهل غير تمام خصوصا مع اعترافه بأنّ الكنس لا يكون محرّما و انّما المحرم الدخول و المكث فى المسجد فلا يكون من باب أخذ الاجرة على المحرم فافهم فتلخص أنه فى صورة علم الأجير بجنابة نفسه يستحق أجرة المثل فى صورة كان استأجره حال الجنابة لكنس المسجد.
المورد الثانى: فيما كان الاجير جاهلا او ناسيا بالجنابة.
فنقول لا وجه للحرمة التكليفية لانه مع جهله لا يكون التكليف و النهى بالدخول او المكث فعليا.
و كذلك لا وجه للحرمة الوضعية اعنى فساد الاجارة لانه بعد عدم كون الكنس محرما بنفسه فيمكن استيفائه فلا اشكال فى حدّ ذاته لصحة الاجارة من حيث الكنس و انما كان منشأ عدم امكان استيفاء مورد الاجارة و هو الكنس من