ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - المسألة الثانية اذا كان الشيء من الباطن سابقا
يقتضي وجوب غسل المشكوك او عدم وجوبه فيكون حكمه بعين حكم المسألة الاولى من حيث جريان الاصل بمعنى انه ان قلنا بكون الشك فى دخل شيء جزءا و شرطا فى الغسل من الشك فى المحصل لان الواجب الطهارة و الغسل محصّلها يكون مورد اصالة الاحتياط و ان قلنا بعدم كون الشك فى المحصل يكون مورد اصالة البراءة و الاقوى عندنا هذا.
و لا مجال لاستصحاب الحدث لانه مسبب عن صحة الغسل و عدمها المسبب من وجوب غسل المشكوك و عدمه فمع جريان الاصل فى السبب مخالفا كان او موافقا لا يجرى الاصل فى المسبب.
كما لا مجال لاستصحاب الحكمى و هو.
عدم وجوب غسلها بقاء لكونه سابقا من الباطن فلا يجب غسله وجه عدم المجال للاستصحاب اما من باب عدم كون شك فى الخارج و اما من باب ان استصحاب عدم وجوبه لا يثبت حصول المأمور به اعنى الغسل بغسل ما سوى المشكوك وجوب غسله.
و اما ان كان الشك من جهة الشك فى المصداق بمعنى كون الشبهة مصداقية فبعد ما أمضينا فى الاصول عدم جواز التمسك بالعموم فيها وصلت النوبة بالاصل العلمى.
فتارة الكلام فى جريان الاستصحاب فنقول لا يجرى الاستصحاب لا استصحاب بقاء الحدث مع عدم غسل المشكوك لكونه مسبّبا عن الشك فى اعتبار غسل المشكوك و عدمه فالاصل فى السبب و هو البراءة او الاحتياط يغنى عن الاصل فى المسبب بل لا مجال معه له.