ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥١ - الأمر الثانى ان كون الانزال المتحقق من شخص لا بعينه موجبا للجنابة ممنوع
وجه عدم جواز الاقتداء هو انه بعد العلم الاجمالى للمأموم اما بجنابة نفسه او جنابة الامام الّذي يريد الاقتداء به فيعلم تفصيلا ببطلان صلاته اما لبطلان صلاة نفسه ان كان هو الجنب و اما لبطلان صلاة الامام ان كان هو الجنب فلهذا لا يجوز اقتداء احدهما بالآخر أما وجه جواز الاقتداء بعض امور:
الأمر الاول: انه يكفى فى صحة الاقتداء صحة صلاة الامام ظاهرا
عند نفس الامام و لو لم يحرز المأموم صحة صلاته بمحرز و لو بالاصل فيقال فى المقام بعد كون صلاة الامام صحيحة ظاهرا لاستصحاب الطهارة و عدم منجّزية العلم الاجمالى بالنسبة إليه يصحّ اقتداء الآخر به.
و فيه ان ما قيل من كفاية الصحة الظاهرية لصحة الاقتداء محل منع بل لا بدّ للمأموم احراز صحة صلاة الامام غاية الامر يكفى احراز صحتها و لو باصل مثلا اصالة الصحة او استصحاب الطهارة و فى المقام لا يمكن الاحراز حتى بالاصل لان اصالة الصحة فى صلاة الامام او استصحاب طهارته معارضة باصالة الصحة فى صلاة الماموم او استصحاب طهارته فانه مع العلم الاجمالى بجنابة احدهما لا يمكن اجراء اصالة الصحة او اصالة الطهارة بالنسبة الى كل من الامام و الماموم فلا يصحّ الاقتداء.
الأمر الثانى: ان كون الانزال المتحقق من شخص لا بعينه موجبا للجنابة ممنوع
و ما يوجب الجنابة هو انزال المنى من شخص بعينه لصحة صلاة كل منهما شرعا و لو كان انزال المنى من شخص لا بعينه موجبا للجنابة كان لازمه عدم صحة صلاة كل منهما لتحقق انزال المنى من شخص لا بعينه.
و فيه ان مقتضى ذلك كون انزال المنى موجبا للجنابة عند العلم التفصيلى به و هذا ما لا يمكن الالتزام به لأنّ واقع الانزال موجب للجنابة و العلم طريق إليه سواء