ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - الأمر الرابع فى كراهة النوم للجنب
فلو لم تكن الطائفة الثانية اعنى ما يدلّ على كراهة النوم عليه حتى يتوضأ كان مقتضى الجمع بين الطائفة الاولى و الثالثة الحمل على الكراهة.
مضافا الى أنّ الطائفة الثانية يدلّ على كراهة النوم قبل ان يتوضأ و معناه ان مع الوضوء ترفع الكراهة.
و الحال ان مقتضى الطائفة الثالثة الحرمة الا مع الطهور و لو حملت على الكراهة فمقتضاها كراهة النوم قبل حصول الطهارة و من المعلوم ان الطهارة مع الجنابة لا تحصل الا بالغسل و مع العجز عنه فبالتيمم لا بالوضوء فتكون الطائفة الثانية بمدلولها معارض مع الطائفة الثالثة.
الا ان يجمع بين الطائفة الثالثة و بين الطائفة الثانية بحمل الثالثة على نفى تمام مراتب الكراهة بالطهور و هو الغسل و التيمم مع العجز عن الغسل و حمل الطائفة الثانية على ذهاب مرتبة من الكراهة بالوضوء.
و الشاهد على ان النهى للكراهة و ان بالوضوء يذهب مرتبة من الكراهة و بالغسل تمام مراتبه.
الرواية الثانية من الطائفة الاولى و هى رواية سماعة (قال سالته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم قال ان احب ان يتوضأ فليفعل و الغسل احب الى و افضل من ذلك و ان هو نام و لم يتوضأ و لم يغتسل فليس عليه شيء إن شاء اللّه).
فان الظاهر منها و ان كان الامر بفعل الوضوء و افضلية الغسل و ربما يتوهم ان الرواية تدل على استحباب الوضوء و تعجيل الغسل لا على كراهة النوم مع الجنابة. لكن بقرينة ما دل على النهى من النوم للجنب او كراهته نفهم ان استحباب الوضوء يكون لاجل رفع مرتبة من الكراهة به و التعجيل فى الغسل او ما يقوم