ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - المورد الثانى فيما كان الاجير جاهلا او ناسيا بالجنابة
باب حرمة مقدمته و هو الدخول فى المسجد او مقارنه و هو المكث فى المسجد و الفرض كون الأجير جاهلا بالجنابة و مع جهله لا يحرم مقدمة الكنس و لا مقارنه حتى بصير حرمتهما سببا لعدم مملوكيته و عدم قدرته على العمل و عدم امكان استيفاء المنفعة و هى الكنس فتكون المنفعة فى هذا الفرض ممكن الاستيفاء فلا مانع من صحة الاجارة.
و في هذا الفرض يستحق الاجير الاجيرة لعدم كون فعله و هو كنس المسجد حال الجنابة حراما و لهذا قلنا فى صورة علمه بالجنابة استحقاقه الاجرة غاية الامر اجرة المثل لا المسمى خلافا للمؤلف ; فان ظاهر كلامه عدم استحقاق الاجرة فى هذه الصورة أعنى صورة استيجاره لكنس المسجد حال الجنابة فى صوره علم الأجير بالجنابة فالفرق بين صورة العلم و الجهل هو استحقاق اجره المثل فى صورة العلم و اجره المسمى فى صورة الجهل.
و لا فرق فى صحة الاجارة فى فرض جهل الاجير بالجنابة بين كون المستاجر جاهلا بجنابة الاجير أيضا و بين أن يكون عالما بجنابته لانه مع علم المستاجر بالجنابة لو لم يكن الاجير عالما بجنابة نفسه لا يتنجز عليه النهى المتعلق بمقدمة الكنس و هو دخول المسجد او مقارنه و هو المكث فى المسجد فلا يمنع شيئا من استيفاء منفعة الاجارة لكون العمل مملوكا و يكون العمل مقدورا فلا يبقى مانع عن صحة الاجارة.
نعم لو التزمنا بكون دخول الجنب فى المسجد مبغوضا على كل حال بحيث لا يرضى الشارع بوقوعه كيفما اتفق من علم الجنب و جهله كما بينا احتماله فى المسألة ٦ فمع علم المستاجر بالجنابة يحرم عليه الاجارة تكليفا و تبطل الاجارة لعدم امكان استيفاء المنفعة و هى الكنس من الأجير مع علمه بجنابة الاجير مثل صورة علم